تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع ابْنُ كَمْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَوْمَ أَسْلَمَ فَقَالَ أوكَانَ كَافِراً قَطُّ إِنَّمَا كَانَ لِعَلِيٍّ ع حَيْثُ بَعَثَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ رَسُولَه ص عَشْرُ سِنِينَ ولَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ كَافِراً ولَقَدْ آمَنَ بِاللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى وبِرَسُولِه ص وسَبَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَى الإِيمَانِ بِاللَّه وبِرَسُولِه ص وإِلَى الصَّلَاةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وكَانَتْ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ص الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وكَذَلِكَ فَرَضَهَا اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى عَلَى مَنْ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وكَانَ رَسُولُ اللَّه ص يُصَلِّيهَا بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ ويُصَلِّيهَا عَلِيٌّ ع مَعَه بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّه ص إِلَى الْمَدِينَةِ وخَلَّفَ عَلِيّاً ع فِي أُمُورٍ لَمْ يَكُنْ يَقُومُ بِهَا أَحَدٌ غَيْرُه وكَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّه ص مِنْ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ وذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْمَبْعَثِ وقَدِمَ الْمَدِينَةَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَنَزَلَ بِقُبَا فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ والْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً يَنْتَظِرُ عَلِيّاً ع يُصَلِّي الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وكَانَ نَازِلاً عَلَى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً يَقُولُونَ لَه أتُقِيمُ عِنْدَنَا فَنَتَّخِذَ لَكَ مَنْزِلاً ومَسْجِداً فَيَقُولُ لَا إِنِّي أَنْتَظِرُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وقَدْ أَمَرْتُه أَنْ يَلْحَقَنِي ولَسْتُ مُسْتَوْطِناً مَنْزِلاً حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيٌّ ومَا أَسْرَعَه إِنْ شَاءَ اللَّه فَقَدِمَ عَلِيٌّ ع والنَّبِيُّ ص فِي بَيْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَزَلَ مَعَه ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص لَمَّا قَدِمَ عَلَيْه عَلِيٌّ ع تَحَوَّلَ مِنْ قُبَا إِلَى بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ وعَلِيٌّ ع مَعَه يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِداً ونَصَبَ قِبْلَتَه فَصَلَّى بِهِمْ فِيه الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ وخَطَبَ خُطْبَتَيْنِ ثُمَّ رَاحَ مِنْ يَوْمِه إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِه الَّتِي كَانَ قَدِمَ عَلَيْهَا وعَلِيٌّ ع مَعَه لَا يُفَارِقُه يَمْشِي بِمَشْيِه ولَيْسَ يَمُرُّ رَسُولُ اللَّه ص بِبَطْنٍ مِنْ بُطُونِ الأَنْصَارِ إِلَّا قَامُوا إِلَيْه يَسْأَلُونَه أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ خَلُّوا سَبِيلَ النَّاقَةِ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ فَانْطَلَقَتْ بِه ورَسُولُ اللَّه ص وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَرَى وأَشَارَ بِيَدِه إِلَى بَابِ مَسْجِدِ