تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وإِنَّ عُمَرَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ ع إِلَّا الْقُرْآنَ وإِنَّ عُثْمَانَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ ع إِلَّا الْقُرْآنَ وإِنَّه لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلَّا سَيَجِدُ مَنْ يُبَايِعُه ومَنْ رَفَعَ رَايَةَ ضَلَالَةٍ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْه 457 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ ألَا أُخْبِرُكُمْ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُ سَلْمَانَ وأَبِي ذَرٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ وأَخْطَأَ أَمَّا إِسْلَامُ سَلْمَانَ فَقَدْ عَرَفْتُه فَأَخْبِرْنِي بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ فِي بَطْنِ مَرٍّ ( 1 ) يَرْعَى غَنَماً لَه فَأَتَى ذِئْبٌ عَنْ يَمِينِ غَنَمِه فَهَشَّ بِعَصَاه عَلَى الذِّئْبِ فَجَاءَ الذِّئْبُ عَنْ شِمَالِه فَهَشَّ عَلَيْه أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ لَه أَبُو ذَرٍّ مَا رَأَيْتُ ذِئْباً أَخْبَثَ مِنْكَ ولَا شَرّاً فَقَالَ لَه الذِّئْبُ شَرٌّ واللَّه مِنِّي أَهْلُ مَكَّةَ بَعَثَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَكَذَّبُوه وشَتَمُوه فَوَقَعَ فِي أُذُنِ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ لِامْرَأَتِه هَلُمِّي مِزْوَدِي ( 2 ) وإِدَاوَتِي وعَصَايَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَى رِجْلَيْه يُرِيدُ مَكَّةَ لِيَعْلَمَ خَبَرَ الذِّئْبِ ومَا أَتَاه بِه حَتَّى بَلَغَ مَكَّةَ فَدَخَلَهَا فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ وقَدْ تَعِبَ ونَصِبَ فَأَتَى زَمْزَمَ وقَدْ عَطِشَ فَاغْتَرَفَ دَلْواً فَخَرَجَ لَبَنٌ فَقَالَ فِي نَفْسِه هَذَا واللَّه يَدُلُّنِي عَلَى أَنَّ مَا خَبَّرَنِي الذِّئْبُ ومَا جِئْتُ لَه حَقٌّ فَشَرِبَ وجَاءَ إِلَى جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا حَلْقَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَرَآهُمْ يَشْتِمُونَ النَّبِيَّ ص كَمَا قَالَ الذِّئْبُ فَمَا زَالُوا فِي ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ النَّبِيِّ ص والشَّتْمِ لَه حَتَّى جَاءَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَلَمَّا رَأَوْه قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كُفُّوا فَقَدْ جَاءَ عَمُّه قَالَ فَكَفُّوا فَمَا زَالَ يُحَدِّثُهُمْ ويُكَلِّمُهُمْ حَتَّى كَانَ آخِرُ النَّهَارِ ثُمَّ قَامَ وقُمْتُ عَلَى أَثَرِه فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ اذْكُرْ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ ومَا تَصْنَعُ بِه قُلْتُ أُومِنُ
هامش
( 1 ) " بطن مر " هو - بفتح الميم وتشديد الراء - موضع على مرحلة من مكة . ( آت ) ( 2 ) هلم بمعنى تعال ويستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث وأهل نجد يصرفونها فتقولون : هلما وهلموا وهلمي . والمزود : ما يجعل فيه الزاد . ( القاموس )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 297 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري