تَعَامِياً عَلَيْكُمْ بَلْ لِنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ونَكْتُبَ آثَارَكُمْ فَقَالَ واللَّه لَكَأَنَّمَا مَادَتْ بِهِمُ الأَرْضُ حَيَاءً مِمَّا قَالَ ( 1 ) حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ مِنْهُمْ يَرْفَضُّ عَرَقاً ( 2 ) مَا يَرْفَعُ عَيْنَيْه مِنَ الأَرْضِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ رَحِمَكُمُ اللَّه فَمَا أَرَدْتُ إِلَّا خَيْراً إِنَّ الْجَنَّةَ دَرَجَاتٌ فَدَرَجَةُ أَهْلِ الْفِعْلِ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ ودَرَجَةُ أَهْلِ الْقَوْلِ لَا يُدْرِكُهَا غَيْرُهُمْ قَالَ فَوَاللَّه لَكَأَنَّمَا نَشِطُوا مِنْ عِقَالٍ ( 3 )
290 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ( 4 ) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّه الصُّوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ ع لَوْ مَيَّزْتُ شِيعَتِي لَمْ أَجِدْهُمْ إِلَّا وَاصِفَةً ( 5 ) ولَوِ امْتَحَنْتُهُمْ لَمَا وَجَدْتُهُمْ إِلَّا مُرْتَدِّينَ ولَوْ تَمَحَّصْتُهُمْ ( 6 ) لَمَا خَلَصَ مِنَ الأَلْفِ وَاحِدٌ ولَوْ غَرْبَلْتُهُمْ غَرْبَلَةً لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا مَا كَانَ لِي إِنَّهُمْ طَالَ مَا اتَّكَوْا عَلَى الأَرَائِكِ فَقَالُوا نَحْنُ شِيعَةُ عَلِيٍّ إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ مَنْ صَدَّقَ قَوْلَه فِعْلُه
291 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه يَقُولُ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّتِي قَدِ افْتُتِنَتْ فِي حُسْنِهَا فَتَقُولُ يَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي حَتَّى لَقِيتُ مَا لَقِيتُ فَيُجَاءُ بِمَرْيَمَ ع فَيُقَالُ أَنْتِ أَحْسَنُ أَوْ هَذِه قَدْ حَسَّنَّاهَا فَلَمْ تُفْتَتَنْ ويُجَاءُ بِالرَّجُلِ الْحَسَنِ الَّذِي قَدِ افْتُتِنَ فِي حُسْنِه فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي حَتَّى لَقِيتُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَقِيتُ فَيُجَاءُ بِيُوسُفَ ع فَيُقَالُ أَنْتَ أَحْسَنُ أَوْ هَذَا قَدْ حَسَّنَّاه فَلَمْ يُفْتَتَنْ ويُجَاءُ بِصَاحِبِ الْبَلَاءِ الَّذِي قَدْ أَصَابَتْه الْفِتْنَةُ فِي بَلَائِه فَيَقُولُ يَا رَبِّ شَدَّدْتَ عَلَيَّ
هامش
( 1 ) ماد الشئ يميد ميدا : تحرك ومادت الأغصان : تمايلت . ( الصحاح ) وهو كناية عن اضطرابهم
وشدة حالهم .
( 2 ) أي جرى وسال عرقه . ( النهاية )
( 3 ) أي حلت عقالهم .
( 4 ) في بعض النسخ [ محمد بن مسلم ] ولعله أظهر . ( آت )
( 5 ) في بعض النسخ [ ما وجدتهم إلا واصفة ] .
( 6 ) كذا . والمحص : التصفية والتخليص من الغش والتمحيص : الاختبار والابتلاء .