وطَمِعَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَطْمَعُ فِيهِمْ وخَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا ( 1 ) ورَفَعَ كُلُّ ذِي صِيصِيَةٍ صِيصِيَتَه ( 2 ) وظَهَرَ الشَّامِيُّ وأَقْبَلَ الْيَمَانِيُّ وتَحَرَّكَ الْحَسَنِيُّ وخَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ بِتُرَاثِ رَسُولِ اللَّه ص فَقُلْتُ مَا تُرَاثُ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّه ودِرْعُه وعِمَامَتُه وبُرْدُه وقَضِيبُه ورَايَتُه ولَامَتُه ( 3 ) وسَرْجُه حَتَّى يَنْزِلَ مَكَّةَ فَيُخْرِجَ السَّيْفَ مِنْ غِمْدِه ويَلْبَسَ الدِّرْعَ ويَنْشُرَ الرَّايَةَ والْبُرْدَةَ والْعِمَامَةَ ويَتَنَاوَلَ الْقَضِيبَ بِيَدِه ويَسْتَأْذِنَ اللَّه فِي ظُهُورِه فَيَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ مَوَالِيه فَيَأْتِي الْحَسَنِيَّ فَيُخْبِرُه الْخَبَرَ فَيَبْتَدِرُ الْحَسَنِيُّ إِلَى الْخُرُوجِ فَيَثِبُ عَلَيْه أَهْلُ مَكَّةَ فَيَقْتُلُونَه ويَبْعَثُونَ بِرَأْسِه إِلَى الشَّامِيِّ فَيَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِكَ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ فَيُبَايِعُه النَّاسُ ويَتَّبِعُونَه ويَبْعَثُ الشَّامِيُّ عِنْدَ ذَلِكَ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيُهْلِكُهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ دُونَهَا ( 4 ) ويَهْرُبُ يَوْمَئِذٍ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ ع إِلَى مَكَّةَ فَيَلْحَقُونَ بِصَاحِبِ هَذَا الأَمْرِ ويُقْبِلُ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ نَحْوَ الْعِرَاقِ ويَبْعَثُ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَأْمَنُ أَهْلُهَا ويَرْجِعُونَ إِلَيْهَا ( 5 )
286 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ آنِفاً فِي حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِي بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِينَةِ فَهَتَفَ بِي لَبَّيْكَ يَا
هامش
( 1 ) العنان - ككتاب - : سير اللجام الذي يمسك به الدابة والجمع أعنة .
( 2 ) شوكة الحائك وكل شئ تحصن به فهو صيصية أي أظهر كل ذي قدرة قدرته وقوته .
( 3 ) اللامة - مهموزة - الدرع ، وقيل : السلاح . ( النهاية ) .
( 4 ) أي قبل الوصول إلى المدينة بالبيداء يخسف الله به وبجيشه الأرض كما وردت به الاخبار
المتظافرة . ( آت )
( 5 ) أي يبذل القائم ( عليه السلام ) لأهل المدينة الأمان فيرجعون إلى المدينة مستأمنين . ( آت ) .