تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَه سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّه رَأَى الْجَبَلَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْه بِالشَّامِ قَالَ فَرَأَيْتُ جَنْبَهَا قَدْ حَكَّ الْجَبَلَ فَأَثَّرَ جَنْبُهَا فِيه وجَبَلٍ آخَرَ ( 1 ) بَيْنَه وبَيْنَ هَذَا مِيلٌ 214 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه : * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُه إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ أأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْه مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ) * ( 2 ) قَالَ هَذَا كَانَ بِمَا كَذَّبُوا بِه صَالِحاً ومَا أَهْلَكَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَوْماً قَطُّ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ الرُّسُلَ فَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ فَبَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمْ صَالِحاً فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه فَلَمْ يُجِيبُوا وعَتَوْا عَلَيْه وقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُخْرِجَ لَنَا مِنْ هَذِه الصَّخْرَةِ نَاقَةً عُشَرَاءَ وكَانَتِ الصَّخْرَةُ يُعَظِّمُونَهَا ويَعْبُدُونَهَا ويُذَبِّحُونَ عِنْدَهَا فِي رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ ويَجْتَمِعُونَ عِنْدَهَا فَقَالُوا لَه إِنْ كُنْتَ كَمَا تَزْعُمُ نَبِيّاً رَسُولاً فَادْعُ لَنَا إِلَهَكَ حَتَّى تُخْرَجَ لَنَا مِنْ هَذِه الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ نَاقَةٌ عُشَرَاءُ فَأَخْرَجَهَا اللَّه كَمَا طَلَبُوا مِنْه ثُمَّ أَوْحَى اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى إِلَيْه أَنْ يَا صَالِحُ قُلْ لَهُمْ إِنَّ اللَّه قَدْ جَعَلَ لِهَذِه النَّاقَةِ [ مِنَ الْمَاءِ ] شِرْبَ يَوْمٍ ولَكُمْ شِرْبَ يَوْمٍ ( 3 ) وكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهَا شَرِبَتِ الْمَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَيَحْلُبُونَهَا فَلَا يَبْقَى صَغِيرٌ ولَا كَبِيرٌ إِلَّا شَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ وأَصْبَحُوا غَدَوْا إِلَى مَائِهِمْ فَشَرِبُوا مِنْه ذَلِكَ الْيَوْمَ ولَمْ تَشْرَبِ النَّاقَةُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه
هامش
( 1 ) الحاصل أنه رأى جبلين بينهما قدر ميل بقدر عرض البعير وكان في كل من الجانبين أثر جنبها . وفي تفسير المجمع عن ابن محبوب عن الرجل الذي رأى أرض ثمود والجبلين أنه قال وجدته ثمانين ذراعا . ( 2 ) القمر : 24 إلى 26 . وقوله : " منا " أي من جنسنا وجملتنا ، لا فضل له علينا ، وانتصابه بفعل يفسره ما بعده ، واحدا منفردا لا تبع له من آحادهم دون اشرافهم ، " نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر " كأنهم عكسوا عليه فرتبوا على اتباعهم إياه ما رتبه على ترك اتباعهم له . وقيل : السعر : الجنون ومنه : ناقة مسعورة ، " أألقي الذكر " الكتاب والوحي عليه " من بيننا " وفينا من هو أحق منه بذلك " بل هو كذاب أشر " حمله بطره على الترفع علينا بادعائه . ( آت ) . ( 3 ) الشرب - بالكسر - : النصيب من الماء .