مِنْكُمْ ( 1 ) ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَأْمُرُ بِطَاعَتِهِمْ ويُرَخِّصُ فِي مُنَازَعَتِهِمْ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِلْمَأْمُورِينَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) *
حَدِيثُ قَوْمِ صَالِحٍ ع
213 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص سَأَلَ جَبْرَئِيلَ ع كَيْفَ كَانَ مَهْلَكُ قَوْمِ صَالِحٍ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ صَالِحاً بُعِثَ إِلَى قَوْمِه وهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَبِثَ فِيهِمْ حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ ومِائَةَ سَنَةٍ لَا يُجِيبُونَه إِلَى خَيْرٍ قَالَ وكَانَ لَهُمْ سَبْعُونَ صَنَماً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ يَا قَوْمِ بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ وأَنَا ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وقَدْ بَلَغْتُ عِشْرِينَ ومِائَةَ سَنَةٍ وأَنَا أَعْرِضُ عَلَيْكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ شِئْتُمْ فَاسْأَلُونِي حَتَّى أَسْأَلَ إِلَهِي فَيُجِيبَكُمْ فِيمَا سَأَلْتُمُونِي السَّاعَةَ وإِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُ آلِهَتَكُمْ فَإِنْ أَجَابَتْنِي بِالَّذِي أَسْأَلُهَا خَرَجْتُ عَنْكُمْ فَقَدْ سَئِمْتُكُمْ وسَئِمْتُمُونِي ( 2 ) قَالُوا قَدْ أَنْصَفْتَ يَا صَالِحُ فَاتَّعَدُوا لِيَوْمٍ يَخْرُجُونَ فِيه قَالَ فَخَرَجُوا بِأَصْنَامِهِمْ إِلَى ظَهْرِهِمْ ( 3 ) ثُمَّ قَرَّبُوا طَعَامَهُمْ وشَرَابَهُمْ فَأَكَلُوا وشَرِبُوا فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا دَعَوْه فَقَالُوا يَا صَالِحُ سَلْ فَقَالَ لِكَبِيرِهِمْ ( 4 ) مَا اسْمُ هَذَا قَالُوا فُلَانٌ فَقَالَ لَه صَالِحٌ يَا فُلَانُ أَجِبْ فَلَمْ يُجِبْه فَقَالَ صَالِحُ مَا لَه لَا يُجِيبُ قَالُوا ادْعُ غَيْرَه قَالَ فَدَعَاهَا كُلَّهَا بِأَسْمَائِهَا فَلَمْ يُجِبْه مِنْهَا شَيْءٌ فَأَقْبَلُوا عَلَى أَصْنَامِهِمْ فَقَالُوا لَهَا مَا لَكِ لَا تُجِيبِينَ ( 5 ) صَالِحاً فَلَمْ تُجِبْ فَقَالُوا تَنَحَّ عَنَّا ودَعْنَا وآلِهَتَنَا سَاعَةً ثُمَّ نَحَّوْا بُسُطَهُمْ وفُرُشَهُمْ ونَحَّوْا ثِيَابَهُمْ وتَمَرَّغُوا عَلَى التُّرَابِ ( 6 ) وطَرَحُوا التُّرَابَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ وقَالُوا لأَصْنَامِهِمْ
هامش
( 1 ) مأخوذ من تتمة الآية السابقة . والغرض أنه ليس المراد تنازع الرعية وأولي الأمر كما ذهب
إليه أكثر المفسرين بل هو خطاب للمأمورين الذين قيل لهم : " أطيعوا الله " أي إن اشتبه عليكم
أمر وخضتم فيه تنازعا له لعدم علمكم فردوه إلى الله - الخ . ( آت ) .
( 2 ) أي مللتكم ومللتموني .
( 3 ) أي إلى ظهر بلدهم . ( آت ) وفي بعض النسخ " ظهورهم " .
( 4 ) أي لكبير الأصنام بناءا على زعمهم حيث يعدونها من ذوي العقول . ( آت )
( 5 ) كذا وفي تفسير العياشي " ما بالكن لا تجبن " .
( 6 ) تمرغ في التراب : تقلب .