حَدِيثُ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ
126 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ رَبِّه بْنِ رَافِعٍ عَنِ الْحُبَابِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ حُرّاً فَهُوَ عَرَبِيٌّ ومَنْ كَانَ لَه عَهْدٌ فَخُفِرَ فِي عَهْدِه ( 1 ) فَهُوَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّه ص ومَنْ دَخَلَ فِي الإِسْلَامِ طَوْعاً فَهُوَ مُهَاجِرٌ ( 2 )
127 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ أَصْبَحَ وأَمْسَى وعِنْدَه ثَلَاثٌ فَقَدْ تَمَّتْ عَلَيْه النِّعْمَةُ فِي الدُّنْيَا مَنْ أَصْبَحَ وأَمْسَى مُعَافًى فِي بَدَنِه آمِناً فِي سَرْبِه ( 3 ) عِنْدَه قُوتُ يَوْمِه فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَه الرَّابِعَةُ فَقَدْ تَمَّتْ عَلَيْه النِّعْمَةُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ وهُوَ الإِسْلَامُ
128 - عَنْه عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع [ عَنْ أَبِيه ع ]
أَنَّه قَالَ لِرَجُلٍ وقَدْ كَلَّمَه بِكَلَامٍ كَثِيرٍ فَقَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ تَحْتَقِرُ الْكَلَامَ وتَسْتَصْغِرُه اعْلَمْ أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ رُسُلَه حَيْثُ بَعَثَهَا ومَعَهَا ذَهَبٌ ولَا فِضَّةٌ ولَكِنْ بَعَثَهَا بِالْكَلَامِ وإِنَّمَا عَرَّفَ اللَّه جَلَّ وعَزَّ نَفْسَه إِلَى خَلْقِه بِالْكَلَامِ والدَّلَالاتِ عَلَيْه والأَعْلَامِ
129 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا خَلَقَ اللَّه جَلَّ وعَزَّ خَلْقاً إِلَّا وقَدْ أَمَّرَ عَلَيْه آخَرَ يَغْلِبُه فِيه وذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْبِحَارَ السُّفْلَى فَخَرَتْ وزَخَرَتْ ( 4 ) وقَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الأَرْضَ فَسَطَحَهَا عَلَى ظَهْرِهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ قَالَ
هامش
( 1 ) يقال : خفر به خفرا وخفورا أي نقض عهده والخفر أيضا الإجارة والمنع وحفظ الأمان وعلى التقديرين أقيم علة الجزاء هنا مقامه أي من كان له عهد وأمان وذمة من قبل أحد من المسلمين
فروعي أمانه فقد روعي أمان حليف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أي معتقه أو من آمنه لأنه ( صلى الله
عليه وآله ) حكم بحفظ أمانه وأعتقه من القتل فهو مولاه وإن نقض عهده فقد نقض عهد مولى الرسول
( صلى الله عليه وآله ) لأنه مولاه . ( آت ) .
( 2 ) أي في هذا الزمان الذي ارتفع حكم الهجرة . ( آت ) .
( 3 ) في سربه - بالكسر - أي في نفسه .
( 4 ) زخر البحر أي مد وكثر ماؤه وارتفعت أمواجه .