فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّه إِنْ كَانَ ابْنُ أَخِي لأَفْرَسَ مِنْه يَعْنِي خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وكَانَتْ أُمُّه قُشَيْرِيَّةً ( 1 ) وَيْلَكَ يَا قَتَادَةُ مَنِ الَّذِي يَقُولُ أُوفِي بِمِيعَادِي وأَحْمِي عَنْ حَسَبْ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّه الأَمِيرَ لَيْسَ هَذَا يَوْمَئِذٍ هَذَا يَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وهُوَ يُنَادِي مَنْ يُبَارِزُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْه أَحَدٌ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُجَهِّزُونَّا بِأَسْيَافِكُمْ إِلَى النَّارِ ( 2 ) ونَحْنُ نُجَهِّزُكُمْ بِأَسْيَافِنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَبْرُزَنَّ إِلَيَّ رَجُلٌ يُجَهِّزُنِي بِسَيْفِه إِلَى النَّارِ وأُجَهِّزُه بِسَيْفِي إِلَى الْجَنَّةِ فَخَرَجَ إِلَيْه عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وهُوَ يَقُولُ :
أَنَا ابْنُ ذِي الْحَوْضَيْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ * وهَاشِمِ المُطْعِمِ فِي الْعَامِ السَّغِبْ ( 3 )
أُوفِي بِمِيعَادِي وأَحْمِي عَنْ حَسَبْ ( 4 )
هامش
( 1 ) أي لذلك يقال ابن أخي لان خالدا كانت أمه من قبيلته والأصوب ما في بعض النسخ قسرية
لان خالد بن عبد الله مشهور بالقسري . ( آت ) .
( 2 ) التجهيز اعداد ما يحتاج إليه المسافر أو العروس أو الميت ويحتمل أن يكون من قولهم : أجهز
على الجريح أي أثبت قتله وأسرعه وتم عليه .
( 3 ) " ابن ذي الحوضين " أي اللتين صنعهما عبد المطلب عند زمزم لسقاية الحاج . و " العام السغب "
الظاهر أنه بكسر الغين أي عام القحط والمجاعة . ( آت ) .
( 4 ) أي مع الرسول في نصره . و " أحمى " أي أدفع العار عن أحسابي وأحساب آبائي ويحتمل
على بعد أن يقرأ بكسر السين أي عن ذي حسب هو الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . ( آت ) .