حَدِيثُ أَبِي بَصِيرٍ مَعَ الْمَرْأَةِ
71 - أَبَانٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا أُمُّ خَالِدٍ الَّتِي كَانَ قَطَعَهَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أيَسُرُّكَ أَنْ تَسْمَعَ كَلَامَهَا قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَذِنَ لَهَا قَالَ وأَجْلَسَنِي مَعَه عَلَى الطِّنْفِسَةِ ( 1 ) قَالَ ثُمَّ دَخَلَتْ فَتَكَلَّمَتْ فَإِذَا امْرَأَةٌ بَلِيغَةٌ فَسَأَلَتْه عَنْهُمَا فَقَالَ لَهَا تَوَلَّيْهِمَا قَالَتْ فَأَقُولُ لِرَبِّي إِذَا لَقِيتُه إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِوَلَايَتِهِمَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَإِنَّ هَذَا الَّذِي مَعَكَ عَلَى الطِّنْفِسَةِ يَأْمُرُنِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا وكَثِيرٌ النَّوَّاءُ يَأْمُرُنِي بِوَلَايَتِهِمَا فَأَيُّهُمَا خَيْرٌ وأَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ هَذَا واللَّه أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ وأَصْحَابِه إِنَّ هَذَا تَخَاصَمَ فَيَقُولُ * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) * ( 2 ) * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * ( 3 ) * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * ( 4 )
72 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَابِشِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَه إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا حَتَّى إِنَّه لَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ فَضْلاً عَنْ غَيْرِهَا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّه وأَعْظَمَ ذَلِكَ ألَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْه قُلْتُ بَلَى قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْه أَمَا إِنَّه لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْكَرُ عِنْدَه أَهْلُ الْبَيْتِ فَيَرِقُّ لِذِكْرِنَا إِلَّا مَسَحَتِ الْمَلَائِكَةُ ظَهْرَه وغُفِرَ لَه ذُنُوبُه كُلُّهَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ بِذَنْبٍ يُخْرِجُه مِنَ الإِيمَانِ وإِنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ ومَا تُقُبِّلَ فِي نَاصِبٍ وإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِجَارِه ومَا لَه حَسَنَةٌ فَيَقُولُ يَا رَبِّ جَارِي كَانَ يَكُفُّ عَنِّي الأَذَى فَيُشَفَّعُ فِيه فَيَقُولُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى أَنَا رَبُّكَ وأَنَا أَحَقُّ مَنْ كَافَى عَنْكَ فَيُدْخِلُه الْجَنَّةَ ومَا لَه مِنْ حَسَنَةٍ - وإِنَّ أَدْنَى الْمُؤْمِنِينَ شَفَاعَةً لَيَشْفَعُ لِثَلَاثِينَ إِنْسَاناً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ : * ( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) * ( 5 )
هامش
( 1 ) في النهاية الطنفسة هي - بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء - : البساط
الذي له خمل رقيق .
( 2 ) المائدة : 44 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) المائدة : 47 .
( 5 ) الشعراء : 100 و 101 .