قَالَ لَوْ أَنَّكَ أَكَلْتَه لأَقَمْتُ عَلَيْكَ الْحَدَّ ولَكِنْ سَأَضْرِبُكَ ضَرْباً فَلَا تَعُدْ فَضَرَبَه حَتَّى شَغَرَ بِبَوْلِه ( 1 )
30 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ شَتَمَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع رَسُولَ اللَّه ص فَأُتِيَ بِه عَامِلَ الْمَدِينَةِ فَجَمَعَ النَّاسَ فَدَخَلَ عَلَيْه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وهُوَ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِالْعِلَّةِ وعَلَيْه رِدَاءٌ لَه مُوَرَّدٌ فَأَجْلَسَه فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ واسْتَأْذَنَه فِي الِاتِّكَاءِ وقَالَ لَهُمْ مَا تَرَوْنَ فَقَالَ لَه عَبْدُ اللَّه بْنُ الْحَسَنِ والْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهُمَا نَرَى أَنْ يُقْطَعَ لِسَانُه فَالْتَفَتَ الْعَامِلُ إِلَى رَبِيعَةِ الرَّأْيِ وأَصْحَابِه فَقَالَ مَا تَرَوْنَ فَقَالَ يُؤَدَّبُ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع سُبْحَانَ اللَّه فَلَيْسَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّه ص وبَيْنَ أَصْحَابِه فَرْقٌ
31 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِقَوْمٍ لُصُوصٍ قَدْ سَرَقُوا فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ نِصْفِ الْكَفِّ وتَرَكَ الإِبْهَامَ ولَمْ يَقْطَعْهَا وأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا دَارَ الضِّيَافَةِ وأَمَرَ بِأَيْدِيهِمْ أَنْ تُعَالَجَ فَأَطْعَمَهُمُ السَّمْنَ والْعَسَلَ واللَّحْمَ حَتَّى بَرَؤُوا فَدَعَاهُمْ وقَالَ يَا هَؤُلَاءِ إِنَّ أَيْدِيَكُمْ قَدْ سَبَقَتْ إِلَى النَّارِ فَإِنْ تُبْتُمْ وعَلِمَ اللَّه مِنْكُمْ صِدْقَ النِّيَّةِ تَابَ اللَّه عَلَيْكُمْ وجَرَرْتُمْ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وإِنْ لَمْ تُقْلِعُوا ولَمْ تَنْتَهُوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْه جَرَّتْكُمْ أَيْدِيكُمْ إِلَى النَّارِ
32 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَخِي مُوسَى ع قَالَ كُنْتُ وَاقِفاً عَلَى رَأْسِ أَبِي حِينَ أَتَاه رَسُولُ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه الْحَارِثِيِّ عَامِلِ الْمَدِينَةِ قَالَ يَقُولُ لَكَ الأَمِيرُ انْهَضْ إِلَيَّ فَاعْتَلَّ بِعِلَّةٍ فَعَادَ إِلَيْه الرَّسُولُ فَقَالَ لَه قَدْ أَمَرْتُ أَنْ يُفْتَحَ لَكَ بَابُ الْمَقْصُورَةِ فَهُوَ أَقْرَبُ لِخُطْوَتِكَ قَالَ فَنَهَضَ أَبِي واعْتَمَدَ عَلَيَّ ودَخَلَ عَلَى الْوَالِي وقَدْ جَمَعَ فُقَهَاءَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ وبَيْنَ يَدَيْه كِتَابٌ فِيه شَهَادَةٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى فَذَكَرَ النَّبِيَّ ص فَنَالَ مِنْه ( 2 ) فَقَالَ لَه الْوَالِي
هامش
( 1 ) شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول ( النهاية ) .
( 2 ) أي سبه ، يقال : نال من عرضه : سبه .