قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ أَمْراً قَرِيباً لَمْ يُقَمْ قَالَ لَوْ كَانَ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْه وقَدْ ظَهَرَ أَمْرٌ جَمِيلٌ لَمْ يُقَمْ عَلَيْه الْحُدُودُ
ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا ع
2 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي رَجُلٍ أُقِيمَتْ عَلَيْه الْبَيِّنَةُ بِأَنَّه زَنَى ثُمَّ هَرَبَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ قَالَ إِنْ تَابَ فَمَا عَلَيْه شَيْءٌ وإِنْ وَقَعَ فِي يَدِ الإِمَامِ أَقَامَ عَلَيْه الْحَدَّ وإِنْ عَلِمَ مَكَانَه بَعَثَ إِلَيْه
بَابُ الْعَفْوِ عَنِ الْحُدُودِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ أَخَذَ سَارِقاً فَعَفَا عَنْه فَذَاكَ لَه فَإِنْ رُفِعَ إِلَى الإِمَامِ قَطَعَه فَإِنْ قَالَ الَّذِي سُرِقَ مِنْه أَنَا أَهَبُ لَه لَمْ يَدَعْه الإِمَامُ حَتَّى يَقْطَعَه إِذَا رُفِعَ إِلَيْه وإِنَّمَا الْهِبَةُ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ إِلَى الإِمَامِ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( والْحافِظُونَ لِحُدُودِ الله ) * ( 1 ) فَإِذَا انْتَهَى الْحَدُّ إِلَى الإِمَامِ فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَه
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ اللِّصَّ يَرْفَعُه أَوْ يَتْرُكُه فَقَالَ إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ كَانَ مُضْطَجِعاً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَوَضَعَ رِدَاءَه وخَرَجَ يُهَرِيقُ الْمَاءَ فَوَجَدَ رِدَاءَه قَدْ سُرِقَ حِينَ رَجَعَ إِلَيْه فَقَالَ مَنْ ذَهَبَ بِرِدَائِي فَذَهَبَ يَطْلُبُه فَأَخَذَ صَاحِبَه فَرَفَعَه إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ النَّبِيُّ ص اقْطَعُوا يَدَه فَقَالَ صَفْوَانُ أتَقْطَعُ يَدَه مِنْ أَجْلِ رِدَائِي يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنَا أَهَبُه لَه فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَه إِلَيَّ قُلْتُ فَالإِمَامُ بِمَنْزِلَتِه إِذَا رُفِعَ إِلَيْه قَالَ نَعَمْ قَالَ وسَأَلْتُه عَنِ الْعَفْوِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الإِمَامِ فَقَالَ حَسَنٌ ( 2 )
هامش
( 1 ) التوبة : 112 .
( 2 ) في المسالك : لا شبهة في أن المواضع المطروقة من غير مراعاة المالك ليست حرزا واما
مع مراعاة المالك فذهب الشيخ في المبسوط ومن تبعه إلى كونه محرزا بذلك ولهذا قطع النبي
صلى الله عليه وآله سارق رداء صفوان بن أمية من المسجد والرواية وردت بطرق كثيرة وفى
الاستدلال بها المقول بان المراعاة حرز نظر بين لان المفهوم منها وبه صرح كثير ان المراد لها
النظر إلى المال فكيف يجتمع الحكم بالمراعاة مع فرض كون المالك غائبا عنه وفى بعض الروايات
أن صفوان نام فأخذ من تحته والكلام فيها كما سبق وإن كان النوم عليه أقرب من المراعاة مع الغيبة
وفى المبسوط فرض المسألة على هذا التقدير واكتفى في حرز الثوب بالنوم عليه أو الاتكاء عليه أو
توسده وهذا أوجه ( آت ) .