الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) * وكَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ يَقُولُ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ عِدَّةٌ ومَا احْتَجَّ بِه ابْنُ سَمَاعَةَ فَإِنَّمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * وإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا وَقَعَتِ الرِّيبَةُ بِأَنْ قَدْ يَئِسْنَ أَوْ لَمْ يَئِسْنَ فَأَمَّا إِذَا جَازَتِ الْحَدَّ وارْتَفَعَ الشَّكُّ بِأَنَّهَا قَدْ يَئِسَتْ أَوْ لَمْ تَكُنِ الْجَارِيَةُ بَلَغَتِ الْحَدَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ عِدَّةٌ
بَابٌ فِي الَّتِي يَخْفَى حَيْضُهَا
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً سِرّاً مِنْ أَهْلِهَا وهِيَ فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا وقَدْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ولَيْسَ يَصِلُ إِلَيْهَا فَيَعْلَمَ طَمْثَهَا إِذَا طَمِثَتْ ولَا يَعْلَمَ بِطُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ قَالَ فَقَالَ هَذَا مِثْلُ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِه يُطَلِّقُهَا بِالأَهِلَّةِ والشُّهُورِ قُلْتُ أرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَصِلُ إِلَيْهَا الأَحْيَانَ والأَحْيَانَ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَيَعْلَمَ حَالَهَا كَيْفَ يُطَلِّقُهَا فَقَالَ إِذَا مَضَى لَه شَهْرٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فِيه يُطَلِّقُهَا إِذَا نَظَرَ إِلَى غُرَّةِ الشَّهْرِ الآخَرِ بِشُهُودٍ ويَكْتُبُ الشَّهْرَ ( 1 ) الَّذِي يُطَلِّقُهَا فِيه ويُشْهِدُ عَلَى طَلَاقِهَا رَجُلَيْنِ فَإِذَا مَضَى ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْه وهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ وعَلَيْه نَفَقَتُهَا فِي تِلْكَ الثَّلَاثَةِ الأَشْهُرِ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهَا
بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي تَبِينُ مِنْه الْمُطَلَّقَةُ والَّذِي يَكُونُ فِيه الرَّجْعَةُ مَتَى يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ
هامش
( 1 ) " يكتب الشهر " لأجل تزويج أختها أو الخامسة أو للانفاق عليها أو لأخبارها بانقضاء
عدتها .