تَشَبَّهْتَ بِالأَنْبِيَاءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وأَنَّى تُبَعِّدُنِي مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَنْ يَعْقِرُ نَخْلَهَا ويَسْبِي ذُرِّيَّتَهَا فَقَالَ ولِمَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ رُفِعَ إِلَيَّ أَنَّ مَوْلَاكَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ يَدْعُو إِلَيْكَ ويَجْمَعُ لَكَ الأَمْوَالَ فَقَالَ واللَّه مَا كَانَ فَقَالَ لَسْتُ أَرْضَى مِنْكَ إِلَّا بِالطَّلَاقِ والْعَتَاقِ والْهَدْيِ والْمَشْيِ فَقَالَ أبِالأَنْدَادِ مِنْ دُونِ اللَّه تَأْمُرُنِي أَنْ أَحْلِفَ إِنَّه مَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّه فَلَيْسَ مِنَ اللَّه فِي شَيْءٍ فَقَالَ أتَتَفَقَّه عَلَيَّ فَقَالَ وأَنَّى تُبَعِّدُنِي مِنَ الْفِقْه وأَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّه ص فَقَالَ فَإِنِّي أَجْمَعُ بَيْنَكَ وبَيْنَ مَنْ سَعَى بِكَ قَالَ فَافْعَلْ فَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِي سَعَى بِه فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه يَا هَذَا فَقَالَ نَعَمْ واللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَقَدْ فَعَلْتَ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وَيْلَكَ تُمَجِّدُ اللَّه فَيَسْتَحْيِي مِنْ تَعْذِيبِكَ ولَكِنْ قُلْ بَرِئْتُ مِنْ حَوْلِ اللَّه وقُوَّتِه وأَلْجَأْتُ إِلَى حَوْلِي وقُوَّتِي فَحَلَفَ بِهَا الرَّجُلُ فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا حَتَّى وَقَعَ مَيِّتاً فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ لَا أُصَدِّقُ بَعْدَهَا عَلَيْكَ أَبَداً وأَحْسَنَ جَائِزَتَه ورَدَّه
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْبَسُوا ثِيَابَ الْقُطْنِ فَإِنَّهَا لِبَاسُ رَسُولِ اللَّه ص وهُوَ لِبَاسُنَا
بَابُ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وهُوَ فِي بَيْتٍ مُنَجَّدٍ ( 1 ) وعَلَيْه قَمِيصٌ رَطْبٌ ومِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ قَدْ أَثَّرَ الصِّبْغُ عَلَى عَاتِقِه فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ وأَنْظُرُ إِلَى هَيْئَتِه فَقَالَ يَا حَكَمُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا فَقُلْتُ ومَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ وأَنَا أَرَاه عَلَيْكَ وأَمَّا عِنْدَنَا فَإِنَّمَا يَفْعَلُه الشَّابُّ الْمُرَهَّقُ ( 2 ) فَقَالَ لِي يَا حَكَمُ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِه والطَّيِّبَاتِ
هامش
( 1 ) المنجد : المزين والنجد ما ينجد به البيت من فرش وبسط .
( 2 ) المرهق كمعظم : الموصوف بالرهق وهو غشيان المحارم . ( القاموس )