فَاسْتَقَيْتُ مَاءً فَقَالَ يَا جَارِيَةُ اسْقِيه مِنْ نَبِيذِي فَجَاءَتْنِي بِنَبِيذٍ مَرِيسٍ فِي قَدَحٍ مِنْ صُفْرٍ فَشَرِبْتُه فَوَجَدْتُه أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فَقُلْتُ لَه هَذَا الَّذِي أَفْسَدَ مَعِدَتَكَ قَالَ فَقَالَ لِي هَذَا تَمْرٌ مِنْ صَدَقَةِ النَّبِيِّ ص يُؤْخَذُ غُدْوَةً فَيُصَبُّ عَلَيْه الْمَاءُ فَتَمْرُسُه الْجَارِيَةُ وأَشْرَبُه عَلَى أَثَرِ الطَّعَامِ وسَائِرَ نَهَارِي فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَخَذَتْه الْجَارِيَةُ فَسَقَتْه أَهْلَ الدَّارِ فَقُلْتُ لَه إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ لَا يَرْضَوْنَ بِهَذَا فَقَالَ ومَا نَبِيذُهُمْ قَالَ قُلْتُ يُؤْخَذُ التَّمْرُ فَيُنَقَّى ويُلْقَى عَلَيْه الْقَعْوَةُ قَالَ ومَا الْقَعْوَةُ قُلْتُ الدَّاذِيُّ قَالَ ومَا الدَّاذِيُّ قُلْتُ حَبٌّ يُؤْتَى بِه مِنَ الْبَصْرَةِ فَيُلْقَى فِي هَذَا النَّبِيذِ حَتَّى يَغْلِيَ ويُسْكِرَ ثُمَّ يُشْرَبُ فَقَالَ ذَاكَ حَرَامٌ
6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا فَسَأَلَه عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ حَلَالٌ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّه إِنَّمَا سَأَلْتُ عَنِ النَّبِيذِ الَّذِي يُجْعَلُ فِيه الْعَكَرُ فَيَغْلِي حَتَّى يُسْكِرَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع قَالَ رَسُولُ اللَّه ص كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
7 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيه ع قَالَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص مِنَ الْيَمَنِ قَوْمٌ ( 1 ) فَسَأَلُوه عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ فَأَجَابَهُمْ فَخَرَجَ الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ فَلَمَّا سَارُوا مَرْحَلَةً قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ نَسِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّه ص عَمَّا هُوَ أَهَمُّ إِلَيْنَا ثُمَّ نَزَلَ الْقَوْمُ ثُمَّ بَعَثُوا وَفْداً لَهُمْ فَأَتَى الْوَفْدُ رَسُولَ اللَّه ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه إِنَّ الْقَوْمَ بَعَثُوا بِنَا إِلَيْكَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص ومَا النَّبِيذُ صِفُوه لِي فَقَالُوا يُؤْخَذُ مِنَ التَّمْرِ فَيُنْبَذُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْه الْمَاءُ حَتَّى يَمْتَلِئَ ويُوقَدُ تَحْتَه حَتَّى يَنْطَبِخَ فَإِذَا انْطَبَخَ أَخَذُوه فَأَلْقَوْه فِي إِنَاءٍ آخَرَ ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْه مَاءً ثُمَّ يُمْرَسُ ثُمَّ صَفَّوْه بِثَوْبٍ ثُمَّ يُلْقَى فِي إِنَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْه مِنْ عَكَرِ مَا كَانَ قَبْلَه ثُمَّ يَهْدِرُ ويَغْلِي ثُمَّ يَسْكُنُ عَلَى عَكَرَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَا هَذَا قَدْ أَكْثَرْتَ أفَيُسْكِرُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ فَخَرَجَ الْوَفْدُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى أَصْحَابِهِمْ فَأَخْبَرُوهُمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّه ص فَقَالَ الْقَوْمُ ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّه ص حَتَّى نَسْأَلَه عَنْهَا شِفَاهاً ولَا يَكُونَ بَيْنَنَا وبَيْنَه سَفِيرٌ فَرَجَعَ الْقَوْمُ جَمِيعاً فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( وفد من اليمن )