تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وهُوَ مِنْ وَجْه الْحَرَامِ فَلَمَّا كَانَ وَجْه مِنْه حَلَالاً ووَجْه حَرَاماً كَانَ اسْمُه سِفَاحاً لأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْه نِكَاحُ تَزْوِيجٍ إِلَّا أَنَّه مَشُوبٌ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ بِوَجْه مِنْ وُجُوه الْحَرَامِ غَيْرُ خَالِصٍ فِي مَعْنَى الْحَرَامِ بِالْكُلِّ ولَا خَالِصٌ فِي وَجْه الْحَلَالِ بِالْكُلِّ أَمَّا أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مِنْ وَجْه الْفَسَادِ والْقَصْدِ إِلَى غَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيه مِنْ وَجْه التَّأْوِيلِ والْخَطَأِ والِاسْتِحْلَالِ بِجِهَةِ التَّأْوِيلِ والتَّقْلِيدِ نَظِيرُ الَّذِي يَتَزَوَّجُ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي كِتَابِه تَحْرِيمَهَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الأُمَّهَاتِ والْبَنَاتِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ كُلُّ ذَلِكَ حَلَالٌ فِي جِهَةِ التَّزْوِيجِ حَرَامٌ مِنْ جِهَةِ مَا نَهَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْه وكَذَلِكَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا مُسْتَحِلاًّ لِذَلِكَ فَيَكُونُ تَزْوِيجُه ذَلِكَ سِفَاحاً مِنْ وَجْهَيْنِ مِنْ وَجْه الِاسْتِحْلَالِ ومِنْ وَجْه التَّزْوِيجِ فِي الْعِدَّةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلاً غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِذَلِكَ ونَظِيرُ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْحُبْلَى مُتَعَمِّداً بِعِلْمٍ والَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُحْصَنَةَ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ بِعِلْمٍ والَّذِي يَنْكِحُ الْمَمْلُوكَةَ مِنَ الْفَيْءِ قَبْلَ الْمَقْسَمِ والَّذِي يَنْكِحُ الْيَهُودِيَّةَ والنَّصْرَانِيَّةَ والْمَجُوسِيَّةَ وعَبَدَةَ الأَوْثَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ الْحُرَّةِ والَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَيَتَزَوَّجُ الْيَهُودِيَّةَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ تَزْوِيجاً دَائِماً بِمِيرَاثٍ والَّذِي يَتَزَوَّجُ الأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ والَّذِي يَتَزَوَّجُ الأَمَةَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا والْمَمْلُوكُ يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ حُرَّتَيْنِ والْمَمْلُوكُ يَكُونُ عِنْدَه أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ إِمَاءٍ تَزْوِيجاً صَحِيحاً والَّذِي يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ والَّذِي لَه أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ وَاحِدَةً تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً بَائِنَةً ثُمَّ يَتَزَوَّجُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْه ( 1 ) والَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ مِنَ بَعْدِ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ بِتَحْلِيلٍ مِنْ أَزْوَاجٍ وهِيَ لَا تَحِلُّ لَه أَبَداً والَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ بِغَيْرِ وَجْه الطَّلَاقِ الَّذِي أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه فِي كِتَابِه والَّذِي يَتَزَوَّجُ وهُوَ مُحْرِمٌ فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ تَزْوِيجُهُمْ مِنْ جِهَةِ التَّزْوِيجِ حَلَالٌ حَرَامٌ فَاسِدٌ مِنَ الْوَجْه الآخَرِ لأَنَّه لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَه أَنْ يَتَزَوَّجَ إِلَّا مِنَ الْوَجْه الَّذِي أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَلِذَلِكَ صَارَ سِفَاحاً مَرْدُوداً ذَلِكَ كُلُّه غَيْرُ جَائِزٍ الْمُقَامُ عَلَيْه ولَا ثَابِتٍ لَهُمُ التَّزْوِيجُ بَلْ يُفَرِّقُ الإِمَامُ بَيْنَهُمْ ولَا يَكُونُ نِكَاحُهُمْ زِنًى ولَا أَوْلَادُهُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) قد عرفت فيما سبق في باب الرجل الذي عنده أربع نسوة ص 429 أن هذا الرجل إذا طلق واحدة تطليقة رجعية لا يجوز له أن يتزوج بأخرى حتى تنقضي عدتها منه وأما إذا كانت بائنة جاز له العقد على الأخرى في الحال على كراهية . هذا هو المشهور عندهم ، فهذا الكلام يدل على أن يونس من أصحابنا ذهب إلى أن البائنة كالرجعية في التوقف على انقضاء العدة فكأنه عمل بظاهر الاخبار التي قد مرت في ذلك الباب فتذكر . ( رفيع ) ( كذا في هامش المطبوع )
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 571 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري