بَابُ أَنَّ النِّسَاءَ أَشْبَاه
1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّه ص امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْه فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وكَانَ يَوْمُهَا فَأَصَابَ مِنْهَا وخَرَجَ إِلَى النَّاسِ ورَأْسُه يَقْطُرُ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا النَّظَرُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَلْيَأْتِ أَهْلَه
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ فَلْيَأْتِ أَهْلَه فَإِنَّ الَّذِي مَعَهَا مِثْلُ الَّذِي مَعَ تِلْكَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه أَهْلٌ فَمَا يَصْنَعُ قَالَ فَلْيَرْفَعْ نَظَرَه إِلَى السَّمَاءِ ولْيُرَاقِبْه ولْيَسْأَلْه مِنْ فَضْلِه
بَابُ كَرَاهِيَةِ الرَّهْبَانِيَّةِ وتَرْكِ الْبَاه
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّه إِنَّ عُثْمَانَ يَصُومُ النَّهَارَ ويَقُومُ اللَّيْلَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّه ص مُغْضَباً يَحْمِلُ نَعْلَيْه حَتَّى جَاءَ إِلَى عُثْمَانَ فَوَجَدَه يُصَلِّي فَانْصَرَفَ عُثْمَانُ حِينَ رَأَى رَسُولَ اللَّه ص فَقَالَ لَه يَا عُثْمَانُ لَمْ يُرْسِلْنِي اللَّه تَعَالَى بِالرَّهْبَانِيَّةِ ولَكِنْ بَعَثَنِي بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّهْلَةِ السَّمْحَةِ أَصُومُ وأُصَلِّي وأَلْمِسُ أَهْلِي فَمَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي ومِنْ سُنَّتِيَ النِّكَاحُ ( 1 )
هامش
( 1 ) قال في النهاية : الرهبانية هي من رهبنة النصارى وأصلها من الرهبة الخوف كانوا يترهبون بالتخلي
من اشتغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتعمد مشاقها حتى أن منهم من كان
يخصي نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها النبي ( صلى الله عليه وآله )
عن الاسلام ونهى المسلمين عنها . وعثمان بن مظعون - بالظاء المعجمة - ابن حبيب بن وهب بن
حذافة بن جمح الجمحي - قال ابن إسحاق أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة فلما بلغهم أن قريشا أسلمت رجعوا فدخل عثمان في جوار
الوليد بن المغيرة ثم ذكر رده جواره ورضاه بما عليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذكر قصته
مع لبيد بن ربيعة حين أنشد ( ألا كل شئ ما خلا الله باطل ) فقال عثمان بن مظعون : صدقت فقال
لبيد : ( وكل نعيم لا محالة زائل ) فقال عثمان : كذبت نعيم الجنة لا يزول فقام سفيه منهم إلى عثمان
فلطم عينه فاخضرت . وفى الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص قال رد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا : وروى ابن شاهين والبيهقي في الشعب من طريق
قدامة بن إبراهيم الجمحي عن عمر بن حسين عن عائشة بنت قدامة عن أبيها عن عمها قال : قلت يا
رسول الله إني رجل تشق على العزوبة في المغازي فتأذن لي في الخصي فأختصي ؟ فقال : ( لا ، ولكن
عليك يا ابن مظعون بالصوم ) وروى البزار من طريق قدامة بن موسى عن أبيه عن جده قدامة
ابن مظعون حديثا وقال لا اعلم له غيره ، وفى الصحيحين عن أم العلاء قالت : لما مات عثمان بن
مظعون قلت : شهادتي عليك أبا السائب لقد أكرمك الله توفى بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من
الهجرة وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين وأول من دفن بالبقيع منهم ، وروى الترمذي
من طريق القاسم عن عائشة قالت : قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عثمان بن مظعون وهو ميت وهو
يبكى وعيناه تذرفان ، ولما توفى إبراهيم بن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( الحق بسلفنا الصالح
عثمان بن مظعون ) وقالت امرأة ترثيه : يا عين جودي بدمع غير ممنون * على رزية عثمان بن مظعون
( الإصابة )