وبَقِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لَمْ يُصِبْ حَانُوتاً يُلْقِي فِيه مَتَاعَه فَقَالَ لَه أَهْلُ السُّوقِ هَاهُنَا رَجُلٌ لَيْسَ بِه بَأْسٌ ولَيْسَ فِي حَانُوتِه مَتَاعٌ فَلَوْ أَلْقَيْتَ مَتَاعَكَ فِي حَانُوتِه فَذَهَبَ إِلَيْه فَقَالَ لَه أُلْقِي مَتَاعِي فِي حَانُوتِكَ فَقَالَ لَه نَعَمْ فَأَلْقَى مَتَاعَه فِي حَانُوتِه وجَعَلَ يَبِيعُ مَتَاعَه الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ حَتَّى إِذَا حَضَرَ خُرُوجُ الرِّفْقَةِ بَقِيَ عِنْدَ الرَّجُلِ شَيْءٌ يَسِيرٌ مِنْ مَتَاعِه فَكَرِه الْمُقَامَ عَلَيْه فَقَالَ لِصَاحِبِنَا أُخَلِّفُ هَذَا الْمَتَاعَ عِنْدَكَ تَبِيعُه وتَبْعَثُ إِلَيَّ بِثَمَنِه قَالَ فَقَالَ نَعَمْ فَخَرَجَتِ الرِّفْقَةُ وخَرَجَ الرَّجُلُ مَعَهُمْ وخَلَّفَ الْمَتَاعَ عِنْدَه فَبَاعَه صَاحِبُنَا وبَعَثَ بِثَمَنِه إِلَيْه قَالَ فَلَمَّا أَنْ تَهَيَّأَ خُرُوجُ رِفْقَةِ مِصْرَ مِنْ مِصْرَ بَعَثَ إِلَيْه بِبِضَاعَةٍ فَبَاعَهَا ورَدَّ إِلَيْه ثَمَنَهَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الرَّجُلُ أَقَامَ بِمِصْرَ وجَعَلَ يَبْعَثُ إِلَيْه بِالْمَتَاعِ ويُجَهِّزُ عَلَيْه قَالَ فَأَصَابَ وكَثُرَ مَالُه وأَثْرَى
26 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ الطَّائِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنِّي اتَّخَذْتُ رَحًى فِيهَا مَجْلِسِي ويَجْلِسُ إِلَيَّ فِيهَا أَصْحَابِي فَقَالَ ذَاكَ رِفْقُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ( 1 )
27 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لَجُلُوسُ الرَّجُلِ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَنْفَذُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ فَقُلْتُ يَكُونُ لِلرَّجُلِ الْحَاجَةُ يَخَافُ فَوْتَهَا فَقَالَ يُدْلِجُ فِيهَا ولْيَذْكُرِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَإِنَّه فِي تَعْقِيبٍ مَا دَامَ عَلَى وُضُوءٍ ( 2 )
28 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ ( 3 ) يَعَضُّ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا فِي يَدَيْه ويَنْسَى الْفَضْلَ وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * ( 4 ) يَنْبَرِي فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُعَامِلُونَ الْمُضْطَرِّينَ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ
هامش
( 1 ) أي لطف الله تعالى بك حيث يسر لك تحصيل الدنيا والآخرة .
( 2 ) الدلج - محركة - والدلجة - بالضم والفتح - : السير من أول الليل فان ساروا من آخره
فأدلجوا بالتشديد . والمراد هنا السير بعد الصلاة .
( 3 ) زمن عضوض أي كلب صعب ، ملك عضوض أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم .
( 4 ) البقرة : 239 . وقوله ( ينبري ) أي يتعرض .