قُلْتُ فَأَيُّ الإِحْرَامَيْنِ والْمُتْعَتَيْنِ مُتْعَةِ الأُولَى أَوِ الأَخِيرَةِ قَالَ الأَخِيرَةُ وهِيَ عُمْرَتُه وهِيَ الْمُحْتَبَسُ بِهَا الَّتِي وُصِلَتْ بِحَجِّه قُلْتُ فَمَا فَرْقٌ بَيْنَ الْمُفْرَدَةِ وبَيْنَ عُمْرَةِ الْمُتْعَةِ إِذَا دَخَلَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قَالَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وهُوَ يَنْوِي الْعُمْرَةَ ثُمَّ أَحَلَّ مِنْهَا ولَمْ يَكُنْ عَلَيْه دَمٌ ولَمْ يَكُنْ مُحْتَبِساً بِهَا لأَنَّه لَا يَكُونُ يَنْوِي الْحَجَّ ( 1 )
2 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمُتَمَتِّعِ يَجِيءُ فَيَقْضِي مُتْعَتَه ثُمَّ تَبْدُو لَه الْحَاجَةُ فَيَخْرُجُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ أَوْ إِلَى بَعْضِ الْمَعَادِنِ قَالَ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الشَّهْرِ الَّذِي يَتَمَتَّعُ فِيه لأَنَّ لِكُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةً وهُوَ مُرْتَهَنٌ بِالْحَجِّ قُلْتُ فَإِنْ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الَّذِي خَرَجَ فِيه قَالَ كَانَ أَبِي مُجَاوِراً هَاهُنَا فَخَرَجَ مُتَلَقِّياً بَعْضَ هَؤُلَاءِ فَلَمَّا رَجَعَ بَلَغَ ذَاتَ عِرْقٍ أَحْرَمَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ بِالْحَجِّ ودَخَلَ وهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ ( 2 )
هامش
( 1 ) " كان وجهه ذلك إلى منى " يعنى لم يرجع إلى مكة ويذهب كما كان إلى منى لما لم يجز
للمتمتع ان يخرج من مكة بعد عمرته حتى يقضى مناسك حجه إلا أن يكون له عذر في الخروج بالشروط
المذكورة فمن فعل ذلك من غير عذر فكأنه أفسد عمرته التي يريد أن يوصلها بحجه إلا أن يرجع
في ذلك الشهر بعينه فان اخر إلى شهر آخر فلا بد من عمرة أخرى يوصلها بحجه . " فأي الاحرامين
والمتعتين " يعنى بهما العمرتين هي عمرته أي متعته وسؤاله عن الفرق بين العمرتين مسألة أخرى .
" أحرم بالعمرة " أي العمرة المفردة المبتولة عن الحج ولم يكن عليه دم لان عمرته مفردة لا حج
معها حتى يلزمه الدم لأنه لا يكون ينوى الحج يعنى موصولا بتلك العمرة . ( في ) وقال المجلسي
رحمه الله : قوله : " فما الفرق بين المفردة " غرضه استعلام الفرق بين عمرة مفردة يأتي بها
في أشهر الحج وبين عمرة التمتع حيث لا يحرم الخروج بعد الأولى ويحرم بعد الثانية وحاصل الجواب
أن الفرق بالنية . وقوله ( عليه السلام ) : " وهو ينوى العمرة " أي ينويها فقط ولا ينوى ايقاع الحج بعده .
( 2 ) قوله : " من ذات عرق " ظاهره جواز الاحرام بحج التمتع من الميقات في تلك
الصورة ومال إليه الشيخ رحمه الله في التهذيب حيث قال : ومن خرج من مكة بغير احرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه فالأفضل أن يدخلها محرما بالحج ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام
انتهى . والمشهور بين الأصحاب عدم جواز الاحرام الأمن مكة ويحتمل أن يكون إحرامه عليه السلام
للتقية إذ ظاهر ان المراد بقوله عليه السلام : " بعض هؤلاء " بعض العامة بل ولاتهم وكأن ترك
الاحرام دليلا على احرامه بحج التمتع فلذا أحرم عليه السلام تقية . وقال في الدروس : ولو رجع
في شهره دخلها محلا فان أحرم فيه من الميقات بالحج فالمروي عن الصادق عليه السلام أنه فعله من
ذات عرق وكان قد خرج من مكة . ( آت )