ع قَالَ انْحَدِرْ مِنَ الصَّفَا مَاشِياً إِلَى الْمَرْوَةِ وعَلَيْكَ السَّكِينَةَ والْوَقَارَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَنَارَةَ وهِيَ عَلَى طَرَفِ الْمَسْعَى فَاسْعَ مِلأَ فُرُوجِكَ ( 1 ) وقُلْ بِسْمِ اللَّه واللَّه أَكْبَرُ وصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى أَهْلِ بَيْتِه اللَّهُمَّ اغْفِرْ وارْحَمْ وتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ حَتَّى تَبْلُغَ الْمَنَارَةَ الأُخْرَى فَإِذَا جَاوَزْتَهَا فَقُلْ - يَا ذَا الْمَنِّ والْفَضْلِ والْكَرَمِ والنَّعْمَاءِ والْجُودِ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ امْشِ وعَلَيْكَ السَّكِينَةَ والْوَقَارَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَاصْعَدْ عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ الْبَيْتُ واصْنَعْ عَلَيْهَا كَمَا صَنَعْتَ عَلَى الصَّفَا وطُفْ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا وتَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًى لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَبْتَدِئُ بِالسَّعْيِ مِنْ دَارِ الْقَاضِي الْمَخْزُومِيِّ قَالَ ويَمْضِي كَمَا هُوَ إِلَى زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ
8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ أَمْ سُنَّةٌ فَقَالَ فَرِيضَةٌ قُلْتُ أولَيْسَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * ( 2 ) قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الأَصْنَامَ مِنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ وتَرَكَ السَّعْيَ حَتَّى انْقَضَتِ الأَيَّامُ وأُعِيدَتِ الأَصْنَامُ فَجَاؤُوا إِلَيْه فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ وقَدْ أُعِيدَتِ الأَصْنَامُ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * أَيْ وعَلَيْهِمَا الأَصْنَامُ ( 3 )
هامش
( 1 ) يعنى أسرع في مسيرك ، جمع فرج وهو ما بين الرجلين ، يقال للفرس ملا فرجه وفروجه
إذا عدى وأسرع وبه سمى فرج الرجل والمرأة لأنه ما بين الرجلين . ( في )
( 2 ) البقرة : 158 .
( 3 ) " شرط عليهم " قال في الوافي : يعنى شرط على المشركين ان يرفعوا أصنامهم التي كانت
على الصفا والمروة حتى ينقضي أيام المناسك ثم يعيدوها فتشاغل رجل من المسلمين عن السعي حتى
انقضت الأيام وأعيدت الأصنام فزعم المسلمون عدم جواز السعي حال كون الأصنام على الصفا والمروة
انتهى . وفى هامش المطبوع روى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى مكة سنة سبع من الهجرة
في ذي القعدة لعمرة القضاء وساق معه ستين بدنة ودخل المسجد الحرام وطاف بالبيت وسعى بين
الصفا والمروة وتزوج في هذا السفر ميمونة بنت الحارث ويقال لها : عمرة القضاء كأنها كانت قضاء
عن عمرة الحديبية .