يَعُودُ فَيَطُوفُ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ ويَسْتَغْفِرُ رَبَّه ولَا شَيْءَ عَلَيْه قُلْتُ فَإِنْ كَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَطَافَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ غَمَزَه بَطْنُه فَخَرَجَ فَقَضَى حَاجَتَه فَغَشِيَ أَهْلَه فَقَالَ أَفْسَدَ حَجَّه وعَلَيْه بَدَنَةٌ ويَغْتَسِلُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَطُوفُ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَسْعَى ويَسْتَغْفِرُ رَبَّه قُلْتُ كَيْفَ لَمْ تَجْعَلْ عَلَيْه حِينَ غَشِيَ أَهْلَه قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِه كَمَا جَعَلْتَ عَلَيْه هَدْياً حِينَ غَشِيَ أَهْلَه قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ طَوَافِه قَالَ إِنَّ الطَّوَافَ فَرِيضَةٌ وفِيه صَلَاةٌ والسَّعْيَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّه ص قُلْتُ ألَيْسَ اللَّه يَقُولُ : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله ) * ( 1 ) قَالَ بَلَى ولَكِنْ قَدْ قَالَ فِيهِمَا : * ( ومَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ الله شاكِرٌ عَلِيمٌ ) * ( 2 ) فَلَوْ كَانَ السَّعْيُ فَرِيضَةً لَمْ يَقُلْ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً ( 3 )
8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِه أَوْ لِجَارِيَتِه بَعْدَ مَا حَلَقَ فَلَمْ يَطُفْ ولَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ اطْرَحِي ثَوْبَكِ ونَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْه إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَ النَّظَرِ ( 4 )
هامش
( 1 ) البقرة : 158 والشعائر جمع شعيرة وهي العلامة . أي من اعلام مناسكه .
( 2 ) البقرة : 158 وقوله : " تطوع " أي فعل طاعة فرضا أو نفلا .
( 3 ) قال الشيخ رحمه الله في التهذيب يعد ايراد هذا الخبر : المراد بهذا الخبر هو أنه
إذا كان قد قطع السعي على أنه نام فطاف طواف النساء ثم ذكر فحينئذ لا تلزمه طواف النساء
فإنه تلزمه الكفارة . وقوله : " والسعي سنة " معناه أن وجوبه وفرضه عرف من جهة السنة دون
ظاهر القرآن ولم يرد أنه سنة كسائر النوافل لأنا قد بينا أن السعي فريضة . انتهى . أقول : مراده
أن السعي وان ذكر في القرآن لكن لم يأمر به فيه بخلاف الطواف فإنه مأمور به في القرآن ويمكن حمل الخبر على التقية لموافقته لقول أكثر العامة ويمكن حمل طواف الزيارة على طواف النساء وإن كان بعيدا . ( آت )
( 4 ) يدل على أن النظر بشهوة على امرأة أو جارية بدون الامناء لا يلزم به كفارة وإن كان
محرما كما هو الظاهر من كلام الأصحاب بل ظاهر الخبر عدم الحرمة بعد الحلق . ( آت )