شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِذَا أَحْرَمْتَ فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّه وذِكْرِ اللَّه كَثِيراً وقِلَّةِ الْكَلَامِ إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ والْعُمْرَةِ أَنْ يَحْفَظَ الْمَرْءُ لِسَانَه إِلَّا مِنْ خَيْرٍ كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * والرَّفَثُ الْجِمَاعُ والْفُسُوقُ الْكَذِبُ والسِّبَابُ والْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا واللَّه وبَلَى واللَّه واعْلَمْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَلَفَ بِثَلَاثِ أَيْمَانٍ وِلَاءً فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وهُوَ مُحْرِمٌ فَقَدْ جَادَلَ فَعَلَيْه دَمٌ يُهَرِيقُه ويَتَصَدَّقُ بِه وإِذَا حَلَفَ يَمِيناً وَاحِدَةً كَاذِبَةً فَقَدْ جَادَلَ وعَلَيْه دَمٌ يُهَرِيقُه ويَتَصَدَّقُ بِه وقَالَ اتَّقِ الْمُفَاخَرَةَ وعَلَيْكَ بِوَرَعٍ يَحْجُزُكَ عَنْ مَعَاصِي اللَّه فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ * ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ولْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * ( 1 ) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه مِنَ التَّفَثِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي إِحْرَامِكَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ وطُفْتَ بِالْبَيْتِ وتَكَلَّمْتَ بِكَلَامٍ طَيِّبٍ فَكَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً ( 2 ) قَالَ وسَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لَا لَعَمْرِي وبَلَى لَعَمْرِي قَالَ لَيْسَ هَذَا مِنَ الْجِدَالِ إِنَّمَا الْجِدَالُ لَا واللَّه وبَلَى واللَّه
4 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا حَلَفَ ثَلَاثَ أَيْمَانٍ مُتَتَابِعَاتٍ صَادِقاً فَقَدْ جَادَلَ وعَلَيْه دَمٌ وإِذَا حَلَفَ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ كَاذِباً فَقَدْ جَادَلَ وعَلَيْه دَمٌ
5 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُه ( 3 ) عَنِ الْمُحْرِمِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ الْعَمَلَ ( 4 ) فَيَقُولُ لَه صَاحِبُه واللَّه لَا تَعْمَلْه فَيَقُولُ واللَّه لأَعْمَلَنَّه فَيُخَالِفُه مِرَاراً أيَلْزَمُه مَا يَلْزَمُ صَاحِبَ الْجِدَالِ قَالَ لَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا إِكْرَامَ أَخِيه إِنَّمَا ذَلِكَ مَا كَانَ لِلَّه فِيه مَعْصِيَةٌ
هامش
( 1 ) الحج : 28 . قوله : " ثم ليقضوا تفثهم " أي ليزيلوا وسخهم بقص الأظفار والشارب وحلق الرأس . أو ليقضوا ما بقي من أعمالهم ومناسكهم وذكر الطواف من قبيل ذكر الخاص بعد
العام . وقوله : " وليوفوا نذورهم " أي يتموا نذورهم بقضائها والمراد بالايفاء الاتمام . وذلك
لأنه لم يقل : " بنذورهم " .
( 2 ) لعل المراد بكلام الطيب في الطواف ما ذكر الله به في طوافه .
( 3 ) كذا مضمرا .
( 4 ) أي يريد أن يعمل عملا ويخدمهم على وجه الاكرام وهم يقسمون عليه على وجه التواضع
أن لا يفعل . ( آت )