عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنِّي شَيَّعْتُ أَصْحَابِي إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَقَالُوا لِي انْطَلِقْ مَعَنَا ونُقِيمُ عَلَيْكَ ثَلَاثاً فَرَجَعْتُ ولَيْسَ عِنْدِي نَفَقَةٌ فَيَسَّرَ اللَّه ولَحِقْتُهُمْ قَالَ إِنَّه مَنْ كُتِبَ عَلَيْه فِي الْوَفْدِ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ لَا يَحُجَّ وإِنْ كَانَ فَقِيراً ومَنْ لَمْ يُكْتَبْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُجَّ وإِنْ كَانَ غَنِيّاً صَحِيحاً
5 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلَه رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ) * ألَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّه لَهُمُ الِاسْتِطَاعَةَ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّمَا يَعْنِي بِالاسْتِطَاعَةِ الزَّادَ والرَّاحِلَةَ لَيْسَ اسْتِطَاعَةَ الْبَدَنِ فَقَالَ الرَّجُلُ أفَلَيْسَ إِذَا كَانَ الزَّادُ والرَّاحِلَةُ فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ فَقَالَ وَيْحَكَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ قَدْ تَرَى الرَّجُلَ عِنْدَه الْمَالُ الْكَثِيرُ أَكْثَرَ مِنَ الزَّادِ والرَّاحِلَةِ فَهُوَ لَا يَحُجُّ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ ( 1 )
بَابُ مَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ وهُوَ مُسْتَطِيعٌ
1 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ مَاتَ ولَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِسْلَامِ لَمْ يَمْنَعْه مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِه أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ فِيه الْحَجَّ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُه فَلْيَمُتْ - يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً ( 2 )
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
هامش
( 1 ) يدل كسابقه على أن لتوفيق الله تعالى وألطافه مدخلا في العمل كما مر في تحقيق الأمر بين
الأمرين والمراد باهل القدر هنا المفوضة الذين يقولون : لا مدخل لتقدير الله تعالى في اعمال العباد
أصلا وقد يطلق على الجبرية أيضا كما عرفت سابقا . ( آت )
( 2 ) " تجحف " بتقديم المعجمة على المهملة وفى القاموس : أجحف به : ذهب ، وبه الفاقة :
أفقرته الحاجة وأجحف به أيضا : قاربه ودنا منه . والمجحفة : الداهية واجتحفه : استلبه . وإنما
يموت على غير الاسلام لأنه لو اعتقده أتى به وقد حمل على المبالغة .