عُرِضَ عَلَيْه مَا يَحُجُّ بِه فَاسْتَحْيَا مِنْ ذَلِكَ أهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ إِلَيْه سَبِيلاً قَالَ نَعَمْ مَا شَأْنُه أَنْ يَسْتَحْيِيَ ولَوْ يَحُجُّ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ ( 1 ) فَإِنْ كَانَ يُطِيقُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً ويَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَحُجَّ
2 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَأَلَ حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع وأَنَا عِنْدَه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ) * مَا يَعْنِي بِذَلِكَ قَالَ مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِه مُخَلًّى سَرْبُه لَه زَادٌ ورَاحِلَةٌ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَوْ قَالَ مِمَّنْ كَانَ لَه مَالٌ فَقَالَ لَه حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ فَإِذَا كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِه مُخَلًّى سَرْبُه ( 2 ) لَه زَادٌ ورَاحِلَةٌ فَلَمْ يَحُجَّ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ نَعَمْ
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ) * فَقَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ فَقِيلَ لَه الزَّادُ والرَّاحِلَةُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ هَذَا فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ مَنْ كَانَ لَه زَادٌ ورَاحِلَةٌ قَدْرَ مَا يَقُوتُ عِيَالَه ويَسْتَغْنِي بِه عَنِ النَّاسِ يَنْطَلِقُ إِلَيْه فَيَسْلُبُهُمْ إِيَّاه لَقَدْ هَلَكُوا ( 3 ) فَقِيلَ لَه فَمَا السَّبِيلُ قَالَ فَقَالَ السَّعَةُ فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ يَحُجُّ بِبَعْضٍ ويُبْقِي بَعْضاً يَقُوتُ بِه عِيَالَه ألَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّه الزَّكَاةَ فَلَمْ يَجْعَلْهَا إِلَّا عَلَى مَنْ يَمْلِكُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ
هامش
( 1 ) الأجدع : مقطوع الأنف والأذن والشفة . والأبتر : مقطوع الذنب .
( 2 ) أي أمن في نفسه . وفى الصحاح السرب : الطريق ، يقال : فلان أمن في سربه أي أمن
في نفسه .
( 3 ) قوله : " ينطلق إليه " أي إلى الحج " فيسلبهم إياه " يعنى يسلب عياله ما يقوتون به
" لقد هلكوا " يعنى عياله . وفى بعض النسخ [ ينطلق إليهم ] فمعنى الحديث لئن كان من كان له
قدر ما يقوت عياله فحسب وجب عليه أن ينفق ذلك في الزاد والراحلة ثم ينطلق إلى الناس يسألهم
قوت عياله لهلك الناس إذا . والأول أصوب وأصح وأوضح . ( في )