ع وهُوَ مُحْتَبٍ ( 1 ) مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَمَا إِنَّ النَّظَرَ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ فَجَاءَه رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَه عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ لأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْكَعْبَةَ تَسْجُدُ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي كُلِّ غَدَاةٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَمَا تَقُولُ فِيمَا قَالَ كَعْبٌ فَقَالَ صَدَقَ الْقَوْلُ مَا قَالَ كَعْبٌ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَذَبْتَ وكَذَبَ كَعْبُ الأَحْبَارِ مَعَكَ وغَضِبَ قَالَ زُرَارَةُ مَا رَأَيْتُه اسْتَقْبَلَ أَحَداً بِقَوْلِ كَذَبْتَ غَيْرَه ثُمَّ قَالَ مَا خَلَقَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بُقْعَةً فِي الأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْه مِنْهَا ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِه نَحْوَ الْكَعْبَةِ ولَا أَكْرَمَ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْهَا لَهَا حَرَّمَ اللَّه الأَشْهُرَ الْحُرُمَ فِي كِتَابِه يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ لِلْحَجِّ - شَوَّالٌ وذُو الْقَعْدَةِ وذُو الْحِجَّةِ وشَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ وهُوَ رَجَبٌ
2 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ لِلَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرِينَ ومِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ لِلْكَعْبَةِ لَلَحْظَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ يُغْفَرُ لِمَنْ طَافَ بِهَا أَوْ حَنَّ قَلْبُه ( 2 ) إِلَيْهَا أَوْ حَبَسَه عَنْهَا عُذْرٌ
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ لَمْ يَزَلْ تُكْتَبُ لَه حَسَنَةٌ وتُمْحَى عَنْه سَيِّئَةٌ حَتَّى يَنْصَرِفَ بِبَصَرِه عَنْهَا
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ والنَّظَرُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ والنَّظَرُ إِلَى الإِمَامِ عِبَادَةٌ وقَالَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ كُتِبَتْ لَه حَسَنَةٌ ومُحِيَتْ عَنْه عَشْرُ سَيِّئَاتٍ
هامش
( 1 ) في النهاية الاحتباء هو أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه يجمعها به مع ظهره ويشده عليهما
وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب انتهى . والمشهور بين الأصحاب كراهة الاحتباء قبالة البيت
كما سيأتي وهذا الخبر يدل على عدمها ويمكن حمله على بيان الجواز وربما يجمع بين الخبرين بحمل
ما دل على الكراهة على ما كان في المسجد الحرام الذي كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله
وهذا الخبر على ما إذا كان في غيره . ( آت )
( 2 ) أي اشتاق ومال إليها .