فَلَمْ يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ كَيْفَ يَصْنَعُ فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه أَنِ انْحَرْه وأَطْعِمْه الْحَاجَّ قَالَ وشَكَا إِسْمَاعِيلُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ قِلَّةَ الْمَاءِ فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنِ احْتَفِرْ بِئْراً يَكُونُ مِنْهَا شَرَابُ الْحَاجِّ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع فَاحْتَفَرَ قَلِيبَهُمْ يَعْنِي زَمْزَمَ حَتَّى ظَهَرَ مَاؤُهَا ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ ع انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ اضْرِبْ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وقُلْ بِسْمِ اللَّه قَالَ فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُ ع فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وقَالَ بِسْمِ اللَّه فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ( 1 ) ثُمَّ ضَرَبَ فِي الزَّاوِيَةِ الثَّانِيَةِ وقَالَ بِسْمِ اللَّه فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ وقَالَ بِسْمِ اللَّه فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ وقَالَ بِسْمِ اللَّه فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ وقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وادْعُ لِوَلَدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ وخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ ع وجَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ فَقَالَ لَه أَفِضْ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وطُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ فَهَذِه سُقْيَا سَقَاهَا اللَّه وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وشَيَّعَه إِسْمَاعِيلُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ ورَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه والْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْه بْنِ عَامِرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ وأَنْ يَرْفَعَ قَوَاعِدَهَا ويُرِيَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ وإِسْمَاعِيلُ الْبَيْتَ كُلَّ يَوْمٍ سَافاً ( 2 ) حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَنَادَى أَبُو قُبَيْسٍ إِبْرَاهِيمَ ع إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً فَأَعْطَاه الْحَجَرَ فَوَضَعَه مَوْضِعَه ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ع أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّه إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ فَحُجُّوه فَأَجَابَه مَنْ يَحُجُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَه مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ وحَجَّ إِبْرَاهِيمُ ع هُوَ وأَهْلُه ووَلَدُه فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الذَّبِيحَ هُوَ إِسْحَاقُ
هامش
( 1 ) لعل ماء زمزم كان أول ظهوره بتحريك إسماعيل عليه السلام رجله على وجه الأمر ثم يبس
فحفر إبراهيم عليه السلام في ذلك المكان حتى ظهر الماء ويحتمل أن يكون الحفر لازدياد الماء
فيكون المراد بقوله عليه السلام : " حتى ظهر ماؤها " أي ظهر ظهورا بينا بمعنى كثر ومنهم من قرء
ظهر على بناء التفعيل من قبيل موتت الإبل . ( آت )
( 2 ) الساف كل عرق من الحائط وقال في كنز اللغة : عرق - بفتح الراء - چينهء ديوار را
گويند . ( آت )