تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ ثُلُثَ اللَّيْلِ فَجَمَعَ فِيهَا الْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ الآخِرَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُلُثَ اللَّيْلِ ( 1 ) فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ أَمَرَه أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَانْبَطَحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ ( 2 ) حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ فَأَمَرَه أَنْ يَصْعَدَ عَلَى الْجَبَلِ جَبَلِ جَمْعٍ وأَمَرَه إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِه سَبْعَ مَرَّاتٍ ويَسْأَلَ اللَّه التَّوْبَةَ والْمَغْفِرَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَه جَبْرَئِيلُ ع وإِنَّمَا جَعَلَه اعْتِرَافَيْنِ لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِه فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهُمْ عَرَفَاتٍ وأَدْرَكَ جَمْعاً فَقَدْ وَافَى حَجَّه إِلَى مِنًى ( 3 ) ثُمَّ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى فَبَلَغَ مِنًى ضُحًى فَأَمَرَه فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ مِنًى ثُمَّ أَمَرَه أَنْ يُقَرِّبَ لِلَّه قُرْبَاناً لِيُقْبَلَ مِنْه ويَعْرِفَ أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَدْ تَابَ عَلَيْه ويَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِه الْقُرْبَانُ فَقَرَّبَ آدَمُ قُرْبَاناً فَقَبِلَ اللَّه مِنْه فَأَرْسَلَ نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقُبِلَتْ قُرْبَانُ آدَمَ فَقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ يَا آدَمُ إِنَّ اللَّه قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ إِذْ عَلَّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي يَتُوبُ بِهَا عَلَيْكَ وقَبِلَ قُرْبَانَكَ فَاحْلِقْ رَأْسَكَ تَوَاضُعاً لِلَّه عَزَّ وجَلَّ إِذْ قَبِلَ قُرْبَانَكَ فَحَلَقَ آدَمُ رَأْسَه تَوَاضُعاً لِلَّه عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِ آدَمَ ع فَانْطَلَقَ بِه إِلَى الْبَيْتِ فَعَرَضَ لَه إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَقَالَ لَه إِبْلِيسُ لَعَنَه اللَّه يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ ع يَا آدَمُ ارْمِه بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ عَرَضَ لَه عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ لَه يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ ع ارْمِه بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ عَرَضَ لَه عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ ( 4 ) فَقَالَ لَه يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ ع ارْمِه بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ
هامش
( 1 ) " إلى جمع " في المصباح : يقال لمزدلفة : جمع اما لان الناس يجتمعون بها واما لان آدم اجتمع هناك بحواء . وفى المرآة : " ثلث الليل " يحتمل أن يكون اسما أو فعلا ماضيا على بناء المجهول ، وفى القاموس المثلوث : ما أخذ ثلاثة . ( 2 ) بطحه - كمنعه - : ألقاه على وجهه فانبطح والبطحاء يقال لمسيل واسع فيه دقاق الحصى . ( في ) وقال المجلسي - رحمه الله - المراد بالانبطاح هنا مطلق التمدد للنوم وإن لم يكن على الوجه مع أنه يحتمل أن لا يكون ذلك مكروها في شرعه عليه السلام وقيل : هو كناية عن الاستقرار على الأرض للدعاء لا للنوم وقيل : كناية عن طول الركوع والسجود في الصلاة . ( 3 ) أي منتهيا إليه ويمكن أن يقرء " حجة " بالتاء أي قصده إلى منى من أحد المواقف . ( آت ) ( 4 ) الجمرات الثلاث يوم العيد مخالف للمشهور ولعله كان في شرعه عليه السلام كذلك ( آت )