عَنْ أَبِي زُرَارَةَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا أَرَادَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ أَمَرَ الرِّيَاحَ فَضَرَبْنَ وَجْه الْمَاءِ حَتَّى صَارَ مَوْجاً ثُمَّ أَزْبَدَ فَصَارَ زَبَداً وَاحِداً فَجَمَعَه فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ ثُمَّ جَعَلَه جَبَلاً مِنْ زَبَدٍ ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ مِنْ تَحْتِه وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ) * ( 1 )
ورَوَاه أَيْضاً - عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع مِثْلَه
بَابٌ فِي حَجِّ آدَمَ ع
1 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمَّا أَصَابَ آدَمُ وزَوْجَتُه الْحِنْطَةَ ( 2 ) أَخْرَجَهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ وأَهْبَطَهُمَا إِلَى الأَرْضِ فَأُهْبِطَ آدَمُ عَلَى الصَّفَا ( 3 ) وأُهْبِطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وإِنَّمَا سُمِّيَ صَفًا لأَنَّه شُقَّ لَه مِنِ اسْمِ آدَمَ الْمُصْطَفَى وذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً ) * ( 4 ) وسُمِّيَتِ الْمَرْوَةُ مَرْوَةً لأَنَّه شُقَّ لَهَا مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ آدَمُ مَا فُرِّقَ بَيْنِي وبَيْنَهَا إِلَّا أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي ولَوْ كَانَتْ تَحِلُّ لِي هَبَطَتْ مَعِي عَلَى الصَّفَا ولَكِنَّهَا حُرِّمَتْ عَلَيَّ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وفُرِّقَ بَيْنِي وبَيْنَهَا فَمَكَثَ آدَمُ مُعْتَزِلاً حَوَّاءَ فَكَانَ يَأْتِيهَا نَهَاراً فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا عَلَى الْمَرْوَةِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ وخَافَ أَنْ تَغْلِبَه نَفْسُه يَرْجِعُ إِلَى الصَّفَا فَيَبِيتُ عَلَيْه ولَمْ يَكُنْ لآِدَمَ أُنْسٌ غَيْرَهَا ولِذَلِكَ سُمِّينَ النِّسَاءَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ حَوَّاءَ كَانَتْ أُنْساً لآِدَمَ ( 5 ) لَا يُكَلِّمُه اللَّه ولَا يُرْسِلُ إِلَيْه
هامش
( 1 ) آل عمران : 95 وبكة لغة في مكة وقيل : مكة : البلد وبكة : موضع البيت .
( 2 ) في بعض النسخ [ الخطيئة ] .
( 3 ) يحتمل أن يكون المراد الهبوط أولا على الصفا والمروة فتكون الأخبار الدالة على
هبوطهما بالهند محمولة على التقية ، أو يكون المراد هبوطهما بعد دخول مكة واخراجهما من
البيت . ( آت )
( 4 ) آل عمران : 33 .
( 5 ) لتناسب الواو والهمزة والاشتراك في أكثر الحروف وكذا الأنس مع كون الأول مهموزة
الفاء صحيح اللام والثاني صحيح الفاء معتل اللام فهما من الاشتقاق الكبير ومثلهما كثير في
الاخبار . ( آت )