بَابُ بَدْءِ الْبَيْتِ والطَّوَافِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبَّادٍ عِمْرَانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ بَيْنَا أَبِي ع وأَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَرْجَبٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ ومَا الشَّرْجَبُ أَصْلَحَكَ اللَّه قَالَ الطَّوِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وأَدْخَلَ رَأْسَه بَيْنِي وبَيْنَ أَبِي قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْه أَبِي وأَنَا فَرَدَدْنَا عَلَيْه السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ رَحِمَكَ اللَّه فَقَالَ لَه أَبِي نَقْضِي طَوَافَنَا ثُمَّ تَسْأَلُنِي فَلَمَّا قَضَى أَبِيَ الطَّوَافَ دَخَلْنَا الْحِجْرَ فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ يَا بُنَيَّ فَإِذَا هُوَ وَرَاءَه قَدْ صَلَّى - فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ قَالَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ ومِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مِمَّنْ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ قَرَأْتَ الْكِتَابَيْنِ ( 1 ) قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الْبَيْتِ وعَنْ قَوْلِه * ( ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ) * ( 2 ) وعَنْ قَوْلِه : * ( والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ) * ( 3 ) فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ اسْمَعْ حَدِيثَنَا ولَا تَكْذِبْ عَلَيْنَا فَإِنَّه مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا فِي شَيْءٍ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص ومَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّه ومَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّه عَذَّبَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَمَّا بَدْءُ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ : * ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * ( 4 ) فَرَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَالَتْ * ( أتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ) * فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَرَأَتْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطِه فَلَاذَتْ بِعَرْشِه فَأَمَرَ اللَّه مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَجْعَلَ لَه بَيْتاً فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ ( 5 ) بِإِزَاءِ عَرْشِه فَصَيَّرَه لأَهْلِ السَّمَاءِ يَطُوفُ
هامش
( 1 ) أي التوراة والقرآن . ( في ) ( 2 ) القلم : 1 .
( 3 ) المعارج : 25 و 26 .
( 4 ) البقرة : 29 .
( 5 ) الضراح بضم الضاد المعجمة ثم الراء والحاء المهملة : البيت المعمور كما فسر في الخبر
الآتي إلا أن المشهور انه في السماء الرابعة وقد مضى في حديث علة الأذان من كتاب الصلاة ما يدل
على ذلك . ( في )