3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وجَمِيلٍ قَالا قُلْنَا لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِمَامُ قَوْمٍ أَصَابَتْه جَنَابَةٌ فِي السَّفَرِ ولَيْسَ مَعَه مَاءٌ يَكْفِيه لِلْغُسْلِ أيَتَوَضَّأُ بَعْضُهُمْ ويُصَلِّي بِهِمْ قَالَ لَا ولَكِنْ يَتَيَمَّمُ ويُصَلِّي بِهِمْ فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَدْ جَعَلَ التُّرَابَ طَهُوراً ( 1 )
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ إِنْ كَانَتِ الأَرْضُ مُبْتَلَّةً ولَيْسَ فِيهَا تُرَابٌ ولَا مَاءٌ فَانْظُرْ أَجَفَّ مَوْضِعٍ تَجِدُه فَتَيَمَّمْ مِنْ غُبَارِه أَوْ شَيْءٍ مُغْبَرٍّ وإِنْ كَانَ فِي حَالٍ لَا تَجِدُ إِلَّا الطِّينَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَتَيَمَّمَ بِه ( 2 )
هامش
( 1 ) المشهور بين الأصحاب كراهة إمامة المتيمم بالمتوضين . بل قال في المنتهى : إنه لا نعرف فيه
خلافا إلا ما حكى عن محمد بن الحسن الشيباني مع المنع من ذلك واستدل عليه الشيخ - رحمه الله -
في كتابي الاخبار بما رواه عن عباد بن صهيب " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا يصلى
المتيمم بقوم متوضين . وعن السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : لا يؤم صاحب التيمم
المتوضين ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء " وفى الروايتين ضعف من حيث السند . ولولا ما يتخيل من
انعقاد الاجماع على هذا الحكم لأمكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة . ( آت )
( 2 ) كذا . ورواها الشيخ في التهذيب ج 1 ص 53 هكذا " سعد بن عبد الله ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن عبد الله
ابن المغيرة ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب
ولا ماء وانظر أجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من الله عز وجل ، قال : فإن كان في ثلج فلينظر
لبد سرجه فليتمم من غباره أو شئ مغبر وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن تيمم منه " . انتهى .
وقال شيخنا البهائي - رحمه الله - في الحبل المتين ص 91 : اللبد - بكسر اللام واسكان
الباء الموحدة - : ما يوضع تحت السرج ويستفاد من الحديث عدم جواز التيمم بالأرض الرطبة مع وجود
التراب وانها متقدمة على الطين وأنه يجب تحرى الأجف منها عند الاضطرار إلى التيمم بها وربما
يستنبط من تعليقه عليه السلام الأمر بالتيمم بها على فقد الماء والتراب عدم تسويغ التيمم بالحجر الرطب
إلا مع فقد التراب لشمول اسم الأرض للحجر ولو قلنا بعدم شموله له في الحديث دلالة على تقديم
التراب على الحجر الجاف كما هو مذهب الشيخين في النهاية والمقنعة ومختار ابن إدريس وابن
حمزة وسلار لان الأرض الرطبة لما كانت مقدمة عليه كما يقتضيه اقتصاره ( عليه السلام ) على قوله :
" ليس فيه تراب ولا ماء " دون أن يقول : " ولا حجر " فالتراب مقدم عليه بطريق أولى . ( اه )
أقول : ورواه الشيخ أيضا في التهذيب ج 1 ص 54 عن عبد الله بن المغيرة عن ابن بكير عن أبي جعفر
( عليه السلام ) كما في المتن .