عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ فَأُعْطِيه مِنَ الزَّكَاةِ ولَا أُسَمِّي لَه أَنَّهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ أَعْطِه ولَا تُسَمِّ لَه ولَا تُذِلَّ الْمُؤْمِنَ
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع الرَّجُلُ يَكُونُ مُحْتَاجاً فَيُبْعَثُ إِلَيْه بِالصَّدَقَةِ فَلَا يَقْبَلُهَا عَلَى وَجْه الصَّدَقَةِ يَأْخُذُه مِنْ ذَلِكَ ذِمَامٌ واسْتِحْيَاءٌ وانْقِبَاضٌ أفَيُعْطِيهَا إِيَّاه عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْه وهِيَ مِنَّا صَدَقَةٌ فَقَالَ لَا إِذَا كَانَتْ زَكَاةً فَلَه أَنْ يَقْبَلَهَا فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا عَلَى وَجْه الزَّكَاةِ فَلَا تُعْطِهَا إِيَّاه ومَا يَنْبَغِي لَه أَنْ يَسْتَحْيِيَ مِمَّا فَرَضَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِنَّمَا هِيَ فَرِيضَةُ اللَّه لَه فَلَا يَسْتَحْيِي مِنْهَا
بَابُ الْحَصَادِ والْجَدَادِ ( 1 )
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ فِي الزَّرْعِ حَقَّانِ حَقٌّ تُؤْخَذُ بِه وحَقٌّ تُعْطِيه قُلْتُ ومَا الَّذِي أُوخَذُ بِه ومَا الَّذِي أُعْطِيه قَالَ أَمَّا الَّذِي تُؤْخَذُ بِه فَالْعُشْرُ ونِصْفُ الْعُشْرِ وأَمَّا الَّذِي تُعْطِيه فَقَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وآتُوا حَقَّه يَوْمَ حَصادِه ) * ( 2 ) يَعْنِي مِنْ حَصْدِكَ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ ولَا أَعْلَمُه إِلَّا قَالَ الضِّغْثَ ثُمَّ الضِّغْثَ حَتَّى يَفْرُغَ ( 3 )
هامش
( 1 ) الجداد - بالفتح والكسر - : صرام النخل وهو قطع ثمرتها . ( النهاية ) وفى بعض النسخ [ الجذاذ ] .
( 2 ) الانعام : 142 .
( 3 ) في المدارك : المشهور بين الأصحاب انه ليس في المال حق واجب سوى الزكاة والخمس وقال الشيخ في الخلاف : يجب في المال حق سوى الزكاة المفروضة وهو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث
بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة . احتج الموجبون بالاخبار وقوله تعالى " وآتوا حقه يوم حصاده "
وأجيب عن الاخبار بأنها إنما تدل على الاستحباب لا الوجوب وعن الآية باحتمال أن يكون المراد بالحق
الزكاة المفروضة كما ذكره جمع من المفسرين وأن يكون المعنى فاعزموا على أداء الحق يوم
الحصاد واهتموا به حتى لا تؤخروه عن أول وقت فيه يمكن الايتاء لان قوله : " وآتوا حقه "
إنما يحسن إذا كان الحق معلوما قبل ورود الآية لكن ورد في أخبارنا انكار ذلك روى المرتضى
- رضي الله عنه - في الانتصار عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " وآتوا حقه يوم حصاده "
قال : ليس ذلك الزكاة ألا ترى أنه قال : " ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين " قال المرتضى
- رضي الله عنه - وهذه نكتة منه عليه السلام مليحة لان النهي عن السرف لا يكون إلا فيما ليس بمقدر
والزكاة مقدرة وثانيا بحمل الأمر على الاستحباب كما يدل عليه رواية معاوية بن شريح وحسنة
زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير . وجه الدلالة ان المتبادر من قوله عليه السلام هذا من الصدقة
الصدقة المندوبة . ( آت )