تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ومَمَاتِي لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَه وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ 8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَوْماً يَا حَمَّادُ تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ قَالَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنَا أَحْفَظُ كِتَابَ حَرِيزٍ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا عَلَيْكَ يَا حَمَّادُ قُمْ فَصَلِّ قَالَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْه مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ فَاسْتَفْتَحْتُ الصَّلَاةَ فَرَكَعْتُ وسَجَدْتُ فَقَالَ يَا حَمَّادُ ( 1 ) لَا تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ يَأْتِي عَلَيْه سِتُّونَ سَنَةً أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً فَلَا يُقِيمُ صَلَاةً وَاحِدَةً بِحُدُودِهَا تَامَّةً قَالَ حَمَّادٌ فَأَصَابَنِي فِي نَفْسِي الذُّلُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَعَلِّمْنِي الصَّلَاةَ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُنْتَصِباً فَأَرْسَلَ يَدَيْه جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْه قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَه وقَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْه حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ واسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْه جَمِيعاً الْقِبْلَةَ لَمْ يُحَرِّفْهُمَا عَنِ الْقِبْلَةِ وقَالَ بِخُشُوعٍ اللَّه أَكْبَرُ ثُمَّ قَرَأَ الْحَمْدَ بِتَرْتِيلٍ ( 2 ) وقُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ ثُمَّ صَبَرَ هُنَيَّةً ( 3 ) بِقَدْرِ مَا يَتَنَفَّسُ ( 2 ) وهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْه حِيَالَ وَجْهِه وقَالَ اللَّه أَكْبَرُ وهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ ومَلأَ كَفَّيْه مِنْ رُكْبَتَيْه مُنْفَرِجَاتٍ ورَدَّ رُكْبَتَيْه إِلَى خَلْفِه حَتَّى اسْتَوَى ظَهْرُه حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْه قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لَمْ تَزُلْ لِاسْتِوَاءِ ظَهْرِه ومَدَّ عُنُقَه وغَمَّضَ عَيْنَيْه ثُمَّ سَبَّحَ ثَلَاثاً بِتَرْتِيلٍ فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وبِحَمْدِه ثُمَّ اسْتَوَى قَائِماً فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنَ الْقِيَامِ قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَه ثُمَّ كَبَّرَ وهُوَ قَائِمٌ ورَفَعَ يَدَيْه حِيَالَ وَجْهِه ثُمَّ سَجَدَ وبَسَطَ
هامش
( 1 ) أي لا بأس عليك بالعمل بكتاب حريز . ( 2 ) قال شيخنا البهائي : الترتيل : التأني وتبيين الحروف بحيث يتمكن السامع من عدها ، مأخوذة من قولهم ثغر رتل ومرتل إذا كان مفلجا وبه فسر قوله تعالى : " ورتل القرآن ترتيلا " وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انه حفظ الوقوف وبيان الحروف . أي مراعاة الوقف والحسن والاتيان بالحروف على الصفات المعتبرة من الهمس والجهر والاستعلاء والاطباق والغنة وأمثالها والترتيل بكل من هذين التفسيرين مستحب ومن حمل الأمر في الآية على الوجوب فسر الترتيل باخراج الحروف من مخارجها على وجه يتميز ولا يندمج بعضها في بعض . ( آت ) ( 3 ) هنية - بضم الهاء وتشديد الياء بمعنى الوقت اليسير .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 311 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري