تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عَلَى رَبِّكَ قَالَ فَإِنْ كَانَ لِلَّه وَلِيّاً أَتَاه أَطْيَبَ النَّاسِ رِيحاً وأَحْسَنَهُمْ مَنْظَراً وأَحْسَنَهُمْ رِيَاشاً ( 1 ) فَقَالَ أَبْشِرْ بِرَوْحٍ ورَيْحَانٍ وجَنَّةِ نَعِيمٍ ومَقْدَمُكَ خَيْرُ مَقْدَمٍ فَيَقُولُ لَه مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ارْتَحِلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ وإِنَّه لَيَعْرِفُ غَاسِلَه ويُنَاشِدُ حَامِلَه أَنْ يُعَجِّلَه فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَه أَتَاه مَلَكَا الْقَبْرِ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا ويَخُدَّانِ الأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمَا أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ فَيَقُولَانِ لَه مَنْ رَبُّكَ ومَا دِينُكَ ومَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ اللَّه رَبِّي ودِينِيَ الإِسْلَامُ ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ ص فَيَقُولَانِ لَه ثَبَّتَكَ اللَّه فِيمَا تُحِبُّ وتَرْضَى وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ ) * ( 2 ) ثُمَّ يَفْسَحَانِ لَه فِي قَبْرِه مَدَّ بَصَرِه ثُمَّ يَفْتَحَانِ لَه بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ يَقُولَانِ لَه نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً ) * ( 3 ) قَالَ وإِنْ كَانَ لِرَبِّه عَدُوّاً فَإِنَّه يَأْتِيه أَقْبَحَ مَنْ خَلَقَ اللَّه زِيّاً ورُؤْيَا وأَنْتَنُه رِيحاً فَيَقُولُ لَه أَبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وتَصْلِيَةِ جَحِيمٍ ( 4 ) وإِنَّه لَيَعْرِفُ غَاسِلَه ويُنَاشِدُ حَمَلَتَه أَنْ يَحْبِسُوه فَإِذَا أُدْخِلَ الْقَبْرَ أَتَاه مُمْتَحِنَا الْقَبْرِ فَأَلْقَيَا عَنْه أَكْفَانَه ثُمَّ يَقُولَانِ لَه مَنْ رَبُّكَ ومَا دِينُكَ ومَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَا دَرَيْتَ ولَا هَدَيْتَ فَيَضْرِبَانِ يَافُوخَه ( 5 ) بِمِرْزَبَةٍ مَعَهُمَا ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وتَذْعَرُ لَهَا مَا خَلَا الثَّقَلَيْنِ ( 6 ) ثُمَّ يَفْتَحَانِ لَه بَاباً
هامش
( 1 ) الرياش - بكسر المهملة - : اللباس الفاخر . ( 2 ) إبراهيم : 26 . وقد مر معنى قوله : " ثبتك الله " آنفا . ( 3 ) الفرقان : 26 . وقوله : " مستقرا " أي مكانا يستقر فيه وقوله : " مقيلا " من القيلولة وهي عند العرب الاستراحة نصف النهار . ( 4 ) النزل : ما يعد للضيف النازل على الانسان من الطعام والشراب والحميم ما يسقى منه أهل النار . والتصلية : التلويح على النار وفى مجمع البيان وتصلية جحيم ادخال نار عظيم . ( 5 ) " يافوخه " - بالياء المثناة التحتانية وآخره خاء معجمة - : الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل إذا كان قريب العهد من الولادة . والمرزبة - بتشديد الباء وتخفيفها - : عصا كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر . ( 6 ) تذعر أي تفرغ . والثقلين : الجن والإنس .