تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
عِنْدَ عَجَائِبِه الَّتِي لَا تَنْقَضِي ولَذَاذَةً عِنْدَ تَرْدِيدِه وعِبْرَةً عِنْدَ تَرْجِيعِه ونَفْعاً بَيِّناً عِنْدَ اسْتِفْهَامِه اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ تَخَلُّفِه فِي قُلُوبِنَا وتَوَسُّدِه عِنْدَ رُقَادِنَا ( 1 ) ونَبْذِه وَرَاءَ ظُهُورِنَا ونَعُوذُ بِكَ مِنْ قَسَاوَةِ قُلُوبِنَا لِمَا بِه وَعَظْتَنَا اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِمَا صَرَفْتَ فِيه مِنَ الآيَاتِ وذَكِّرْنَا بِمَا ضَرَبْتَ فِيه مِنَ الْمَثُلَاتِ ( 2 ) وكَفِّرْ عَنَّا بِتَأْوِيلِه السَّيِّئَاتِ وضَاعِفْ لَنَا بِه جَزَاءً فِي الْحَسَنَاتِ وارْفَعْنَا بِه ثَوَاباً فِي الدَّرَجَاتِ ولَقِّنَا بِه الْبُشْرَى بَعْدَ الْمَمَاتِ اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا زَاداً تُقَوِّينَا بِه فِي الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيْكَ وطَرِيقاً وَاضِحاً نَسْلُكُ بِه إِلَيْكَ وعِلْماً نَافِعاً نَشْكُرُ بِه نَعْمَاءَكَ وتَخَشُّعاً صَادِقاً نُسَبِّحُ بِه أَسْمَاءَكَ فَإِنَّكَ اتَّخَذْتَ بِه عَلَيْنَا حُجَّةً قَطَعْتَ بِه عُذْرَنَا واصْطَنَعْتَ بِه عِنْدَنَا نِعْمَةً قَصُرَ عَنْهَا شُكْرُنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا وَلِيّاً يُثَبِّتُنَا مِنَ الزَّلَلِ ودَلِيلاً يَهْدِينَا لِصَالِحِ الْعَمَلِ وعَوْناً هَادِياً يُقَوِّمُنَا مِنَ الْمَيْلِ ( 3 ) وعَوْناً يُقَوِّينَا مِنَ الْمَلَلِ حَتَّى يَبْلُغَ بِنَا أَفْضَلَ الأَمَلِ ( 4 ) اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا شَافِعاً يَوْمَ اللِّقَاءِ وسِلَاحاً يَوْمَ الِارْتِقَاءِ وحَجِيجاً يَوْمَ الْقَضَاءِ ونُوراً يَوْمَ الظَّلْمَاءِ يَوْمَ لَا أَرْضَ ولَا سَمَاءَ يَوْمَ يُجْزَى كُلُّ سَاعٍ بِمَا سَعَى اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا رَيّاً يَوْمَ الظَّمَأِ وفَوْزاً يَوْمَ الْجَزَاءِ مِنْ نَارٍ حَامِيَةٍ قَلِيلَةِ الْبُقْيَا ( 5 ) عَلَى مَنْ بِهَا اصْطَلَى وبِحَرِّهَا تَلَظَّى اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا بُرْهَاناً عَلَى رُؤُوسِ الْمَلأِ يَوْمَ يُجْمَعُ فِيه أَهْلُ الأَرْضِ وأَهْلُ السَّمَاءِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وعَيْشَ السُّعَدَاءِ ومُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ
هامش
( 1 ) لعل المراد من أن يتخلف عن قلوبنا أي يتأخر فيقدم عليه شيئا أو يتخلف في قلوبنا فلا يظهر أثره على أعضائنا وجوارحنا . وقوله : " وتوسده عند رقادنا " أي من أن ينام عنه بالليل غير متهجدين به بأن يكون متوسدا معنا أو من أن نمتهنه ونطرحه عند منامنا غير مبجلين . ( 2 ) في بعض النسخ [ من الأمثال ] . ( 3 ) الميل بالتحريك ما كان خلقة . ( 4 ) في بعض النسخ [ أفضل العمل ] . ( 5 ) البقيا بالضم فالسكون : الرحمة والشفقة من أبقيت عليه إبقاء رحمته وأشفقت عليه ( لح ) .