خِصَالٍ خَطَأُهَا ونِسْيَانُهَا ومَا أُكْرِهُوا عَلَيْه ومَا لَمْ يُطِيقُوا وذَلِكَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَه عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِه ) * ( 1 ) وقَوْلُه * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ( 2 ) .
2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ رَفَعَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعُ خِصَالٍ الْخَطَأُ والنِّسْيَانِ ومَا لَا يَعْلَمُونَ ( 3 ) ومَا لَا يُطِيقُونَ ومَا اضْطُرُّوا إِلَيْه ومَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْه والطِّيَرَةُ والْوَسْوَسَةُ فِي التَّفَكُّرِ فِي الْخَلْقِ والْحَسَدُ مَا لَمْ يُظْهِرْ بِلِسَانٍ أَوْ يَدٍ
بَابُ أَنَّ الإِيمَانَ لَا يَضُرُّ مَعَه سَيِّئَةٌ والْكُفْرَ لَا يَنْفَعُ مَعَه حَسَنَةٌ ( 4 )
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع هَلْ لأَحَدٍ عَلَى مَا عَمِلَ ثَوَابٌ عَلَى اللَّه مُوجَبٌ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا
هامش
( 1 ) البقرة 286 . قوله : " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " هذا استرحام وسؤال
من الله تعالى أن لا يعاملنا معاملة من كان قبلنا من المؤاخذة بالخطأ والنسيان وحمل الاصر وتحميل ما لا يطاق مثل قتل النفس عند التوبة وتحريم الطيبات وأمثال ذلك مما كلفوا به جزاء
لسيئاتهم وتمردهم وتركهم ما أمروا به والخطاء والنسيان وان كانا غير اختياريين لكنهما اختياريان
من طريق المقدمات على ما قيل واما حمل الاصر وتحميل ما لا يتحمل عادة فهما من قبيل الجزاء
لا التكليف الابتدائي . قال الله سبحانه : " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل " وقال تعالى :
" فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات ما أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله وأخذهم الربا وقد
نهوا عنه " . وقال " فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله " وأمثال ذلك من الآيات فتأمل .
( 2 ) النحل : 19 . معناه إلا من أكره على قبيح مثل كلمة الكفر وغيرها وقلبه غير متغير .
( 3 ) ظاهره معذورية الجاهل مطلقا ويدل عليه فحاوي كثير من الآيات والاخبار ولكن الأصحاب
اقتصروا في العمل به على مواضع مخصوصة ذكروها في كتب الفروع كالصلاة مع نجاسة الثوب والبدن أو موضع السجود أو في الثوب والمكان المغصوبين أو ترك الجهر والاخفات وأمثالها
( آت ) فالمسألة معنونة في كتب أصول الفقه باب البراءة مشروحة .
( 4 ) في بعض النسخ [ باب في العمل ]