بَابٌ نَادِرٌ ( 1 )
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عَبِيدِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ مِمَّا يَسْتَوْجِبُ بِه عُقُوبَتِي فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ ( 2 ) فَأَنْظُرُ لَه فِيمَا فِيه صَلَاحُه فِي آخِرَتِه فَأُعَجِّلُ لَه الْعُقُوبَةَ عَلَيْه فِي الدُّنْيَا لأُجَازِيَه بِذَلِكَ الذَّنْبِ وأُقَدِّرُ عُقُوبَةَ ذَلِكَ الذَّنْبِ وأَقْضِيه وأَتْرُكُه عَلَيْه مَوْقُوفاً غَيْرَ مُمْضًى ولِي فِي إِمْضَائِه الْمَشِيئَةُ ومَا يَعْلَمُ عَبْدِي بِه فَأَتَرَدَّدُ فِي ذَلِكَ مِرَاراً عَلَى إِمْضَائِه ثُمَّ أُمْسِكُ عَنْه فَلَا أُمْضِيه كَرَاهَةً لِمَسَائَتِه وحَيْداً عَنْ إِدْخَالِ الْمَكْرُوه عَلَيْه فَأَتَطَوَّلُ عَلَيْه بِالْعَفْوِ عَنْه والصَّفْحِ مَحَبَّةً لِمُكَافَاتِه لِكَثِيرِ نَوَافِلِه الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَيَّ فِي لَيْلِه ونَهَارِه فَأَصْرِفُ ذَلِكَ الْبَلَاءَ عَنْه وقَدْ قَدَّرْتُه وقَضَيْتُه وتَرَكْتُه مَوْقُوفاً ولِي فِي إِمْضَائِه الْمَشِيئَةُ ثُمَّ أَكْتُبُ لَه عَظِيمَ أَجْرِ نُزُولِ ذَلِكَ الْبَلَاءِ وأَدَّخِرُه وأُوَفِّرُ لَه أَجْرَه ولَمْ يَشْعُرْ بِه ولَمْ يَصِلْ إِلَيْه أَذَاه وأَنَا اللَّه الْكَرِيمُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ
بَابٌ نَادِرٌ أَيْضاً
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : ( 3 ) * ( وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) *
هامش
( 1 ) إنما أفرده عن الأبواب السابقة لاشتماله على زيادة لم يجد له من جنسه حتى يشركه
معه مع غرابة مضمونه ويمكن أن يقرء بالتوصيف والإضافة ( آت ) .
( 2 ) " والآخرة " الواو بمعنى أو . " فأنظر له " أي أدبر له . و " أقدر " عطف تفسير لقوله :
" فأعجل " أي أجعل تقدير العقوبة في الدنيا وصرفها عن الآخرة ، صادف الامضاء أو لم يصادفه .
" في ذلك " أي في العقوبة . " على امضائه " أي لامضائه ، أو عازما أو أعزم على إمضائه أو " على "
بمعنى " في " وهو بدل اشتمال لقوله : " في ذلك " وحاد عنه حيدا مال وعدل ، وقوله : " محبة "
مفعول له لقوله : " فأتطول " وقوله : " لمكافاته " متعلق بالمحبة وقوله : " لكثير " متعلق بالمكافأة
أي لأني أحب أن أكافيه وأجازيه بكثير نوافله ( آت ملخصا ) .
( 3 ) كأن " في " بمعنى " عن " أو هنا بتقدير ، أي سألت عن شئ في هذه الآية .