مَا الأَمْرُ الَّذِي هُوَ عَلَيْه مُقِيمٌ أنَفْعٌ لَه أَمْ ضَرٌّ ( 1 ) قُلْتُ لَه فَبِمَ يُعْرَفُ النَّاجِي مِنْ هَؤُلَاءِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ كَانَ فِعْلُه لِقَوْلِه مُوَافِقاً فَأُثْبِتَ ( 2 ) لَه الشَّهَادَةُ بِالنَّجَاةِ ومَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُه لِقَوْلِه مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَوْدَعٌ .
بَابُ سَهْوِ الْقَلْبِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وغَيْرِه قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ الْقَلْبَ لَيَكُونُ السَّاعَةَ مِنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ مَا فِيه كُفْرٌ ولَا إِيمَانٌ كَالثَّوْبِ الْخَلَقِ ( 3 ) قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أمَا تَجِدُ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ قَالَ ثُمَّ تَكُونُ النُّكْتَةُ مِنَ اللَّه فِي الْقَلْبِ بِمَا شَاءَ مِنْ كُفْرٍ وإِيمَانٍ
- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَه
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ
يَكُونُ الْقَلْبُ مَا فِيه إِيمَانٌ ولَا كُفْرٌ شِبْه الْمُضْغَةِ ( 4 ) أمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ
هامش
( 1 ) يعنى هذا كله لمن لم ينفع بما أبصره من العقائد والأحكام والأعمال والآداب وقوله : " ما الأمر الذي هو عليه مقيم " فيه حث على مراقبة النفس في جميع الحالات ومحاسبتها في جميع
الحركات والسكنات ليعلم ما ينفعها وما يضرها .
( 2 ) في بعض النسخ [ فاتت ] واستظهرها المجلسي - رحمه الله - .
( 3 ) المراد بالساعة ساعة الغفلة عن الحق والاشتغال بما سواه وقوله : " ما فيه كفر ولا ايمان " أي
ليس متذكرا لشئ منهما أو في حال لا يمكن الحكم بكفره لكن ليس فيه الإقبال على الحق والتوجه إلى عالم القدس ، والخلق محركة البالي والتشبيه اما للكثافة والرثاثة وعدم الاعتناء
بشأنه وإما لأنه ليس باطلا بالمرة ولا كاملا في الجملة . والنكت أن تنكت في الأرض بقضيب ونحوه أي تضرب فيؤثر فيها .
( 4 ) بالضم قطعة من اللحم .