تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ولَمْ يُطْلِقُوا تَعْلِيمَ الشِّرْكِ لِكَيْ إِذَا حَمَلُوهُمْ عَلَيْه لَمْ يَعْرِفُوه ( 1 ) . بَابُ ثُبُوتِ الإِيمَانِ وهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَنْقُلَه اللَّه ( 2 ) 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع لِمَ يَكُونُ الرَّجُلُ عِنْدَ اللَّه مُؤْمِناً قَدْ ثَبَتَ لَه الإِيمَانُ عِنْدَه ثُمَّ يَنْقُلُه اللَّه بَعْدُ مِنَ الإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ ( 3 ) قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ هُوَ الْعَدْلُ إِنَّمَا دَعَا الْعِبَادَ إِلَى الإِيمَانِ بِه لَا إِلَى الْكُفْرِ ولَا يَدْعُو أَحَداً إِلَى الْكُفْرِ بِه فَمَنْ آمَنَ بِاللَّه ثُمَّ ثَبَتَ لَه الإِيمَانُ عِنْدَ اللَّه لَمْ يَنْقُلْه اللَّه عَزَّ وجَلَّ
هامش
( 1 ) قال والد الشيخ البهائي ( قدس سره ) قيل في معناه : أن المراد أطلقوهم ولم يكلفوهم تعليم الايمان وجعلوهم فارغين من ذلك لأنهم لو حملوهم وكلفوهم تعليم الايمان لما عرفوه وذلك إنما هو أهل البيت ( عليهم السلام ) وهم أعداء أهل البيت فكيف يكلفون الناس تعليم شئ يكون سببا لزوال دولتهم وحكمهم وزيادتهم بخلاف الشرك ولا يخفى بعده ، بل الظاهر أن المراد انهم لم يعلموهم ما يخرجهم من الاسلام من انكار نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) والخروج على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسبه واظهار عداوة النبي وأهل بيته وغير ذلك لئلا يأبوا عنها إذا حملوهم عليها ولم يعرفوا انها شرك وكفر ، وبعبارة أخرى يعنى انهم لحرصهم على إطاعة الناس إياهم اقتصروا لهم على تعريف الايمان ولا يعرفوهم معنى الشرك لكي إذا حملوهم على إطاعتهم إياهم لم يعرفوا أنها من الشرك فإنهم إذا عرفوا أن إطاعتهم شرك لم يطيعوهم ( آت ) . ( 2 ) أختلف أصحابنا في أنه هل يمكن زوال الايمان بعد تحققه حقيقة أم لا على أقوال . راجع مرآة العقول المجلد الثاني ص 400 . ( 3 ) قال المجلسي ( ره ) الظاهر أن كلام السائل استفهام وحاصل الجواب : أن الله خلق العباد على فطرة قابلة للايمان وأتم على جميعهم الحجة بارسال الرسل وإقامة الحجج فليس لأحد منهم حجة على الله في القيامة ولم يكن أحد منهم مجبورا على الكفر لا بحسب الخلقة ولا من تقصير في الهداية وإقامة الحجة لكن بعضهم استحق الهدايات الخاصة منه تعالى فصارت مؤيدة لإيمانهم وبعضهم لم يستحق ذلك لسوء اختياره فمنعهم تلك الألطاف فكفروا ومع ذلك لم يكونوا مجبورين ولا مجبولين ( آت ) .