كَانَ مَجْلِسُهَا جَرِيباً فِي جَرِيبٍ ( 1 ) وكَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَيْنِ ( 2 ) فَسَلَّطَ اللَّه عَلَيْهَا أَسَداً كَالْفِيلِ وذِئْباً كَالْبَعِيرِ ونَسْراً ( 3 ) مِثْلَ الْبَغْلِ فَقَتَلْنَهَا وقَدْ قَتَلَ اللَّه الْجَبَابِرَةَ عَلَى أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ وآمَنِ مَا كَانُوا ( 4 ) .
بَابُ الْفَخْرِ والْكِبْرِ ( 5 )
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع عَجَباً لِلْمُتَكَبِّرِ الْفَخُورِ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ نُطْفَةً ثُمَّ هُوَ غَداً جِيفَةٌ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ والْعُجْبُ
3 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ الأَسَدِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَا عُقْبَةُ بْنُ بَشِيرٍ الأَسَدِيُّ وأَنَا فِي الْحَسَبِ الضَّخْمِ مِنْ قَوْمِي قَالَ فَقَالَ مَا تَمُنُّ عَلَيْنَا بِحَسَبِكَ إِنَّ اللَّه رَفَعَ بِالإِيمَانِ مَنْ كَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَه وَضِيعاً إِذَا كَانَ مُؤْمِناً ووَضَعَ بِالْكُفْرِ مَنْ كَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَه
هامش
( 1 ) " كان مجلسها جريبا إلخ " لعل المراد بمجلسها منزلها أو ما في تصرفها وتحت قدرتها من
الأرض وما زعم : أن المراد مقعدها على ما فيه من الغرابة والنكارة بعيد لان المجلس في اللغة
موضع الجلوس أو المكان المعين للقضاء أو المحكمة لا مقدار ما يجلس عليه من الأرض . والجريب :
الوادي ثم استعير للقطعة المميزة من الأرض ويختلف مقدارها بحسب اختلاف أهل الأقاليم
وقوله : " كان لها عشرون إصبعا " الظاهر أنه لكل إصبع من أصابعها من اليدين والرجلين
ظفران .
( 2 ) المنجل كمنبر : حديدة يحصد به الزرع .
( 3 ) النسر : طائر معروف .
( 4 ) " وآمن " أفعل تفضيل و " ما " مصدرية وكان تامة والمصدر اما بمعناه أو استعمل
في ظرف الزمان نحو رأيته مجيئ الحاج وعلى التقديرين نسبة الأمن إليه على التوسع
والمجاز ( آت ) .
( 5 ) الفخر : ادعاء العظمة والكبر والشرف . وقيل : التطاول على الناس بتعديد المناقب .