غَيْظَه ومَنْ لَمْ يَرَ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْه نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ مَلْبَسٍ فَقَدْ قَصُرَ عَمَلُه ودَنَا عَذَابُه ( 1 )
6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ أَبِي وَكِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ الدِّينَارَ والدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وهُمَا مُهْلِكَاكُمْ
7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا مَثَلُ دُودَةِ الْقَزِّ كُلَّمَا ازْدَادَتْ مِنَ الْقَزِّ عَلَى نَفْسِهَا لَفّاً كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَمُوتَ غَمّاً ( 2 ) وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَغْنَى الْغِنَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً وقَالَ لَا تُشْعِرُوا قُلُوبَكُمُ ( 3 ) الِاشْتِغَالَ بِمَا قَدْ فَاتَ فَتَشْغَلُوا أَذْهَانَكُمْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَمْ يَأْتِ
8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ
هامش
( 1 ) العزاء الصبر والسلوة أو حسن الصبر ، يقال : عزيته تعزية فتعزى ومعنى الحديث أن
من لم يصبر ولم يحسن الصبر والسلوة على ما رزقه الله من الدنيا بل أراد الزيادة
في المال والجاه مما لم يرزقه إياه تقطعت نفسه متحسرا حسرة بعد حسرة على ما يراه في يدي
غيره ممن فاق عليه في العيش فهو لم يزل يتبع بصره ما في أيدي الناس ومن اتبع بصره ما في
أيدي الناس كثر همه ولم يشف غيظه فهو لم ير أن لله عليه نعمة إلا نعم الدنيا وإنما يكون كذلك
من لا يوقن بالآخرة ومن لم يوقن بالآخرة قصر عمله وإذا ليس له من الدنيا بزعمه الا قليل مع
شدة طمعه في الدنيا وزينتها فقد دنى عذابه نعوذ بالله من ذلك ومنشأ ذلك كله الجهل وضعف
الايمان وأيضا لما كان عمل أكثر الناس على قدر ما يرون من نعم الله عليهم عاجلا أو آجلا لا جرم
من لم ير من النعم عليه الا القليل فلا يصدر عنه من العمل إلا قليل وهذا يوجب قصور العمل ودنو العذاب ( في ) .
( 2 ) هذا من أحسن التمثيلات للدنيا وقد أنشد بعضهم فيه .
ألم تر أن المرء طول حياته * حريص على ما يزال يناسجه
كدود كدود القز ينسج دائما * فيهلك غما وسط ما هو ناسجه
( 3 ) أي لا تلزموه إياه ولا تجعلوه شعارا .