تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ( 1 ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه قَالَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّه قَالَ مَا مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ومَعْرِفَةِ رَسُولِه ص أَفْضَلَ مِنْ بُغْضِ الدُّنْيَا فَإِنَّ لِذَلِكَ ( 2 ) لَشُعَباً كَثِيرَةً ولِلْمَعَاصِي شُعَبٌ فَأَوَّلُ مَا عُصِيَ اللَّه بِه الْكِبْرُ مَعْصِيَةُ إِبْلِيسَ حِينَ أَبَى واسْتَكْبَرَ وكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ثُمَّ الْحِرْصُ وهِيَ مَعْصِيَةُ آدَمَ وحَوَّاءَ ع حِينَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَهُمَا : * ( فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) * ( 3 ) فَأَخَذَا مَا لَا حَاجَةَ بِهِمَا إِلَيْه فَدَخَلَ ذَلِكَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَطْلُبُ ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِه إِلَيْه ثُمَّ الْحَسَدُ وهِيَ مَعْصِيَةُ ابْنِ آدَمَ حَيْثُ حَسَدَ أَخَاه فَقَتَلَه فَتَشَعَّبَ مِنْ ذَلِكَ حُبُّ النِّسَاءِ وحُبُّ الدُّنْيَا وحُبُّ الرِّئَاسَةِ وحُبُّ الرَّاحَةِ وحُبُّ الْكَلَامِ وحُبُّ الْعُلُوِّ والثَّرْوَةِ فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ فَاجْتَمَعْنَ كُلُّهُنَّ فِي حُبِّ الدُّنْيَا فَقَالَ الأَنْبِيَاءُ والْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ والدُّنْيَا دُنْيَاءَانِ دُنْيَا بَلَاغٌ ودُنْيَا مَلْعُونَةٌ 9 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى ع يَا مُوسَى إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِيهَا آدَمَ عِنْدَ خَطِيئَتِه وجَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا لِي يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ وسَائِرَ الْخَلْقِ رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ ومَا مِنْ أَحَدٍ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنَاه فِيهَا ولَمْ يُحَقِّرْهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا ( 4 )
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ [ عن الزهري ، عن محمد بن مسلم ] والظاهر أنها سهو أو تصحيف فان الزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن الحرت بن شهاب بن زهر بن كلاب وهو بدل أو عطف بيان للزهري ويؤيده انه قد مر هذا الحديث بعينه في باب ذم الدنيا وليس فيه " عن " ولا ينافي ذلك كون ما مر " محمد بن مسلم بن شهاب " لأنه اسناد إلى الجد الأعلى وهو شائع ، والزهري هو الذي خدم بنى أمية منذ خمسين سنة وكان عاملا لبنى مروان ويتقلب في دنياهم روى بن أبي الحديد في شرح النهج عن جرير بن عبد الحميد عن محمد بن شيبة قال شهدت الزهري وعروة بن الزبير في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) جالسين يذكران عليا ونالا منه وفى رجال الشيخ والعلامة والتفريشي ، انه عدو . ( 2 ) المشار إليه في قوله : " فان لذلك " بغض الدنيا أو الدنيا وقيل : العمل . ( 3 ) البقرة : 35 . ( 4 ) " ما من أحد عظمهما فقرت عيناه فيها " أي عظمهما وتعلق قلبه بها تصير سببا لبعده عن الله . ولا تبقى الدنيا له فيخسر الدنيا والآخرة ومن حقرها تركها ولم يأخذ منها الا ما يصير سببا لتحصيل الآخرة فينتفع بها في الدارين ( آت ) وفى بعض النسخ [ فقرت عينا فيها ] .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 317 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري