لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ إِلَى مَا يُحِبُّونَ وقُلْ لَهُمْ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي فَلَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَتِي فَإِنَّه لَا يَتَعَاظَمُ عِنْدِي ذَنْبٌ أَغْفِرُه وقُلْ لَهُمْ لَا يَتَعَرَّضُوا مُعَانِدِينَ لِسَخَطِي ولَا يَسْتَخِفُّوا بِأَوْلِيَائِي فَإِنَّ لِي سَطَوَاتٍ عِنْدَ غَضَبِي لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ مِنْ خَلْقِي .
26 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ عَنْ جَدِّه مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه ( 1 ) عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ أَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ إِذَا أُطِعْتُ رَضِيتُ وإِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ ولَيْسَ لِبَرَكَتِي نِهَايَةٌ وإِذَا عُصِيتُ غَضِبْتُ وإِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ ولَعْنَتِي تَبْلُغُ السَّابِعَ مِنَ الْوَرَى ( 2 )
27 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَكْثُرُ بِه الْخَوْفُ مِنَ السُّلْطَانِ ومَا ذَلِكَ إِلَّا بِالذُّنُوبِ فَتَوَقَّوْهَا مَا اسْتَطَعْتُمْ ولَا تَمَادَوْا فِيهَا
28 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ رَفَعَه قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ ولَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ وكَفَى بِمَا سَلَفَ تَفَكُّراً وكَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً
29 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ الشَّامِيِّ مَوْلًى لأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ
كُلَّمَا أَحْدَثَ الْعِبَادُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ أَحْدَثَ اللَّه لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ
هامش
( 1 ) علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ثقة صحيح الحديث خرج مع أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إلى
خراسان له كتاب الفخ وكتاب اخبار يحيى بن عبد الله بن الحسن روى عنه أبو الفرج في مقاتل
الطالبيين .
( 2 ) الورى ولد الولد ويمكن أن يكون المراد به الآثار الدنيوية كالفقر والفاقة والبلايا
والأمراض والحبس والمظلومية كما نشاهد أكثر ذلك في أولاد الظلمة وذلك عقوبة لآبائهم فان
الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لأولادهم ويعوض الله الأولاد في الآخرة كما قال تعالى :
" وليخش الذين لو تركوا من بعدهم ذرية ضعافا خافوا عليهم الآية " وهذا جائز على مذهب العدلية
بناء على أنه يمكن ايلام شخص لمصلحة الغير مع التعويض بأكثر منه بحيث يرضى من وصل إليه الألم
مع أن هذه الأمور مصالح للأولاد أيضا فان أولاد المترفين بالنعم إذا كانوا مثل آبائهم يصير ذلك
سببا لبغيهم وطغيانهم أكثر من غيرهم ( آت ) .