تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
20 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وفِي قَلْبِه نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِي النُّكْتَةِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ وإِنْ تَمَادَى فِي الذُّنُوبِ ( 1 ) زَادَ ذَلِكَ السَّوَادُ حَتَّى يُغَطِّيَ الْبَيَاضَ فَإِذَا غَطَّى الْبَيَاضَ لَمْ يَرْجِعْ صَاحِبُه إِلَى خَيْرٍ أَبَداً وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * ( 2 ) . 21 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا تُبْدِيَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ ( 3 ) وقَدْ عَمِلْتَ الأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ ولَا تَأْمَنِ الْبَيَاتَ وقَدْ عَمِلْتَ السَّيِّئَاتِ ( 4 ) 22 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وأَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ كَانَ أَبِي ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه قَضَى قَضَاءً حَتْماً أَلَّا يُنْعِمَ عَلَى الْعَبْدِ بِنِعْمَةٍ فَيَسْلُبَهَا إِيَّاه حَتَّى يُحْدِثَ الْعَبْدُ ذَنْباً يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ النَّقِمَةَ
هامش
( 1 ) تمادى فلان في غيه : إذا لج ودام على فعله ( 2 ) المطففين 14 والرين : الطبع وتحقيق الكلام في هذا المقام هو أن من عمل عملا صالحا أثر في نفسه ضياء وبازدياد العمل يزداد الضياء والصفاء حتى تصير كمرآة مجلوة صافية ومن أذنب ذنبا أثر ذلك أيضا وأورث لها كدورة فان تحقق عنده قبحه وتاب عنه زال الأثر وصارت النفس مصقولة صافية وان أصر عليه زاد الأثر الميشوم وفشا في النفس وقعد عن الاعتراف بالتقصير والرجوع إلى الله بالتوبة والاستغفار والانقلاع من المعاصي : ولا محل لشئ من ذلك إلى هذا القلب المظلم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ( 3 ) الواضحة : الضاحكة التي تبدوا عند الضحك . ( 4 ) قد مر مضمونه ، وتبييت العدو هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة . ( 5 ) قوله : " الا ينعم " في بعض النسخ [ لا ينعم ] فهو استيناف بياني وقوله ( عليه السلام ) : " فيسلبها " معطوف على النفي لا على المنفى والمشار إليه في قوله : " بذلك " اما مصدر يحدث أو الذنب والمال واحد . وفيه تلميح إلى قوله سبحانه : " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ( آت ) .