تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
23 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) * الآيَةَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانَتْ لَهُمْ قُرًى مُتَّصِلَةٌ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وأَنْهَارٌ جَارِيَةٌ وأَمْوَالٌ ظَاهِرَةٌ فَكَفَرُوا نِعَمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وغَيَّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ مِنْ عَافِيَةِ اللَّه فَغَيَّرَ اللَّه مَا بِهِمْ مِنْ نِعْمَةٍ - و * ( إِنَّ الله لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ) * فَأَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ فَغَرَّقَ قُرَاهُمْ وخَرَّبَ دِيَارَهُمْ وأَذْهَبَ أَمْوَالَهُمْ وأَبْدَلَهُمْ مَكَانَ جَنَّاتِهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ثُمَّ قَالَ * ( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ ( 1 ) . 24 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَسَلَبَهَا إِيَّاه حَتَّى يُذْنِبَ ذَنْباً يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ السَّلْبَ 25 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْجَزَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِه إِلَى قَوْمِه وأَوْحَى إِلَيْه أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ إِنَّه لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ولَا أُنَاسٍ كَانُوا عَلَى طَاعَتِي فَأَصَابَهُمْ فِيهَا سَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أُحِبُّ إِلَى مَا أَكْرَه إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ ولَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ولَا أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا عَلَى مَعْصِيَتِي فَأَصَابَهُمْ فِيهَا ضَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أَكْرَه إِلَى مَا أُحِبُّ إِلَّا تَحَوَّلْتُ
هامش
( 1 ) الآيات في سورة سبأ هكذا " لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور * فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازى الا الكفور * وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين * فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق ان في ذلك لآيات لكل صبار شكور " فكفروا نعم الله عز وجل حيث قالوا : ربنا باعد بين أسفارنا ، بطروا النعمة وملوا العافية وطلبوا الكد والتعب أو شكوا بعد سفرهم إفراطا منهم في الترفيه وعدم الاعتداء بما أنعم الله عليهم على اختلاف القراءتين " سيل العرم " سيل الأمر العرم أي الصعب أو المطر الشديد أو الجرد أضاف إليه السيل لأنه نقب عليهم سدا حقن به الماء أو الحجارة المركومة التي عقد به السد فيكون جمع عرمة وقيل : اسم واد جاء السيل من قبله . " خمط " مر بشع . والأثل يشبه الطرفاء .