قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وأَلْيَنُكُمْ كَنَفاً وأَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِه وأَشَدُّكُمْ حُبّاً لإِخْوَانِه فِي دِينِه وأَصْبَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ وأَكْظَمُكُمْ لِلْغَيْظِ وأَحْسَنُكُمْ عَفْواً وأَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِه إِنْصَافاً فِي الرِّضَا والْغَضَبِ
36 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الإِنْفَاقُ عَلَى قَدْرِ الإِقْتَارِ ( 1 ) والتَّوَسُّعُ عَلَى قَدْرِ التَّوَسُّعِ وإِنْصَافُ النَّاسِ وابْتِدَاؤُه إِيَّاهُمْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ
37 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الْمُؤْمِنُ أَصْلَبُ مِنَ الْجَبَلِ الْجَبَلُ يُسْتَقَلُّ مِنْه ( 2 ) والْمُؤْمِنُ لَا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِه شَيْءٌ
38 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْمُؤْمِنُ حَسَنُ الْمَعُونَةِ خَفِيفُ الْمَئُونَةِ جَيِّدُ التَّدْبِيرِ لِمَعِيشَتِه لَا يُلْسَعُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ( 3 )
39 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الدِّلْهَاثِ مَوْلَى الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيه ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّه وسُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّه وسُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّه فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّه فَكِتْمَانُ سِرِّه قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِه أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ( 4 ) ) * وأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّه فَمُدَارَاةُ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّه
هامش
( 1 ) الاقتار : ضيق المعيشة .
( 2 ) " يستقل " من القلة أي ينقص .
( 3 ) وفى رواية " لا يلدغ " واللسع واللدغ سواء . والجحر : ثقب الحية وهو استعارة هنا أي
لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين فإنه بالأولى يعتبر وهذا على وجه الخبر ويحتمل النهى
وهذا من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما رواه مسلم في صحيحه وسبب قوله هذا أن أبا غرة
الشاعر أخا مصعب بن عمير كان أسر يوم بدر فسال النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يمن عليه ففعل وعاهده أن لا يحرص عليه ولا يهجوه فلما لحق باهله عاد إلى ما كان عليه فاسر يوم أحد فسأله أيضا
أن يمن عليه فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذا الكلام البليغ الجامع الذي لم يسبق إليه .
( 1 ) الجن : 25 - 26 .