بِإِسْمَاعِيلَ وإِسْحَاقَ فَصَارُوا ثَلَاثَةً أَمَا واللَّه إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَقَلِيلٌ وإِنَّ أَهْلَ الْكُفْرِ ( 1 ) لَكَثِيرٌ أتَدْرِي لِمَ ذَاكَ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ صُيِّرُوا أُنْساً لِلْمُؤْمِنِينَ يَبُثُّونَ إِلَيْهِمْ مَا فِي صُدُورِهِمْ فَيَسْتَرِيحُونَ إِلَى ذَلِكَ ويَسْكُنُونَ إِلَيْه
6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّنَا لَوِ اجْتَمَعْنَا عَلَى شَاةٍ مَا أَفْنَيْنَاهَا فَقَالَ ألَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ - الْمُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ ذَهَبُوا إِلَّا وأَشَارَ بِيَدِه ثَلَاثَةً ( 2 ) قَالَ حُمْرَانُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَالُ عَمَّارٍ قَالَ رَحِمَ اللَّه عَمَّاراً أَبَا الْيَقْظَانِ بَايَعَ وقُتِلَ شَهِيداً فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الشَّهَادَةِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّه مِثْلُ الثَّلَاثَةِ أَيْهَاتَ أَيْهَاتَ ( 3 )
7 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ قَالَ بِوَلَايَتِنَا مُؤْمِناً ولَكِنْ جُعِلُوا أُنْساً لِلْمُؤْمِنِينَ
هامش
( 1 ) الكفر هنا ما يقابل الايمان الكامل . لا ما يقابل الاسلام .
( 2 ) يعنى أشار عليه السلام بثلاث أصابع من يده . والمراد بالثلاثة سلمان وأبو ذر والمقداد
كما روى الكشي ص 8 باسناده عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ارتد الناس الا ثلاثة نفر :
سلمان وأبو ذر والمقداد ، قال الراوي فقلت : عمار ؟ قال : كان جاض جيضة ثم رجع ، ثم قال : ان
أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد فاما سلمان فإنه عرض في قلبه أن عند أمير المؤمنين
( عليه السلام ) اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين
( عليه السلام ) بالسكوت ولم يأخذه في الله لومة لائم فأبى الا ان يتكلم انتهى . قوله جاض أي عدل
عن الحق وفى بعض النسخ بالحاء والصاد المهملتين ، وحاصوا عن العدو أي انهزموا ، والمراد
بالناس غير أهل البيت ، وبالارتداد الارتداد عن الايمان لا عن الاسلام كما يفهم من الاخبار . وفيه
باسناده ، عنه عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام ) قال : ضاقت الأرض بسبعة بهم ترزقون وبهم
تنصرون وبهم تمطرون منهم سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار وحذيفة رحمهم الله وكان
علي عليه السلام يقول : وأنا إمامهم وهم الذين صلوا على فاطمة ( عليها السلام ) . وفيه : في حديث
آخر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ارتد الناس إلا ثلاثة نفر : سلمان وأبو ذر والمقداد وأناب
الناس بعد ، كان أول من أناب أبو ساسان [ حصين بن منذر الوقاشي صاحب راية علي عليه السلام ]
وعمار وأبو عروة وشتيرة فكانوا سبعة فلم يعرف حق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الا هؤلاء السبعة .
( 3 ) قوله : " أيهات " لغة في هيهات . أي بعد عن الحق رأيك .