5 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع وهُوَ يَقُولُ كُلُّ قَلْبٍ فِيه شَكٌّ أَوْ شِرْكٌ فَهُوَ سَاقِطٌ وإِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلآخِرَةِ
6 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ عَلَامَةَ الرَّاغِبِ فِي ثَوَابِ الآخِرَةِ زُهْدُه فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الدُّنْيَا أَمَا إِنَّ زُهْدَ الزَّاهِدِ فِي هَذِه الدُّنْيَا لَا يَنْقُصُه مِمَّا قَسَمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه فِيهَا وإِنْ زَهِدَ - وإِنَّ حِرْصَ الْحَرِيصِ عَلَى عَاجِلِ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لَا يَزِيدُه فِيهَا وإِنْ حَرَصَ فَالْمَغْبُونُ مَنْ حُرِمَ حَظَّه مِنَ الآخِرَةِ
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا أَعْجَبَ رَسُولَ اللَّه ص شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا جَائِعاً خَائِفاً
8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ ص وهُوَ مَحْزُونٌ فَأَتَاه مَلَكٌ ومَعَه مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِه مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الأَرْضِ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ افْتَحْ وخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْقَصَ شَيْئاً عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَه ( 1 ) ولَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَه فَقَالَ الْمَلِكُ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ مَلَكٍ يَقُولُه فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِينَ أُعْطِيتُ الْمَفَاتِيحَ
9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّه ص بِجَدْيٍ أَسَكَّ ( 2 ) مُلْقًى عَلَى مَزْبَلَةٍ مَيْتاً فَقَالَ لأَصْحَابِه كَمْ يُسَاوِي هَذَا فَقَالُوا لَعَلَّه لَوْ كَانَ حَيّاً لَمْ يُسَاوِ دِرْهَماً فَقَالَ النَّبِيُّ ص والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّه مِنْ هَذَا الْجَدْيِ عَلَى أَهْلِه ( 3 )
هامش
( 1 ) لعل المراد أن الدنيا دار من لا دار له غيرها وليس له في الآخرة نصيب
( 2 ) الجدي : ولد المعز في السنة الأولى . وأسك أي مصطلم الأذنين مقطوعهما .
( 3 ) الغرض من هذا السؤال تقريرهم على أنه خبيث لا قيمة له ، فهم أقروا بذلك فقالوا :
لو كان حيا لم يساو درهما فهو على هذه الحالة الكريهة غير مرغوب لأحد فلا قيمة له : فالغرض
من هذا التقرير تنفيرهم عن الدنيا بتشبيهها به وتفضيلها عليه في الهون والخبث ( لح ) .