عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ ثَلَاثٌ لَا يَزِيدُ اللَّه بِهِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِلَّا عِزّاً الصَّفْحُ عَمَّنْ ظَلَمَه وإِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَه والصِّلَةُ لِمَنْ قَطَعَه
بَابُ كَظْمِ الْغَيْظِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي حُمْرَ النَّعَمِ ومَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَافِي بِهَا صَاحِبَهَا ( 1 )
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وعَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ نِعْمَ الْجُرْعَةُ الْغَيْظُ لِمَنْ صَبَرَ عَلَيْهَا فَإِنَّ عَظِيمَ الأَجْرِ لَمِنْ عَظِيمِ الْبَلَاءِ ( 2 ) ومَا أَحَبَّ اللَّه قَوْماً إِلَّا ابْتَلَاهُمْ
3 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ومُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الأَوَّلِ ع قَالَ اصْبِرْ عَلَى أَعْدَاءِ النِّعَمِ فَإِنَّكَ لَنْ تُكَافِئَ مَنْ عَصَى اللَّه فِيكَ - بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اللَّه فِيه ( 3 )
4 - عَنْه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى آلِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَظْمُ الْغَيْظِ عَنِ الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةً حَزْمٌ ( 4 ) لِمَنْ أَخَذَ بِه وتَحَرُّزٌ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا ومُعَانَدَةُ الأَعْدَاءِ فِي دَوْلَاتِهِمْ ومُمَاظَّتُهُمْ ( 5 ) فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ تَرْكُ أَمْرِ اللَّه فَجَامِلُوا النَّاسَ ( 6 ) يَسْمَنْ ذَلِكَ لَكُمْ عِنْدَهُمْ ولَا تُعَادُوهُمْ فَتَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ فَتَذِلُّوا
هامش
( 1 ) يعنى ما أرضى أن أذل نفسي ولى بذلك حمر النعم أي كرائمها وهي مثل في كل نفيس ونبه بذكر تجرع الغيض عقيب هذا على أن في التجرع العز وفى المكافاة الذل ( في ) .
( 2 ) في بعض النسخ [ عظم البلاء ] .
( 3 ) أريد بأعداء النعم الحساد وبالعصيان الحسد وما يترتب عليه وبالطاعة الصبر على أذى
الحاسد وما يقتضيه ( في ) .
( 4 ) الحزم ضبط الأمر والأخذ فيه بالثقة .
( 5 ) المظاظة شقة الخلق وفظاظته . ومظظته : لمته وماظظته مماظة ومماضا : شاورته ونازعته
والخصم لازمته ( آت ) .
( 6 ) أي ماسحه بالجميل وأحسن عشرته وقوله : " يسمن ذلك لكم عندهم " كذا في أكثر
النسخ من قولهم سمن فلان يسمن من باب تعب وفى لغة من باب قرب إذا كثر لحمه وشحمه ،
كناية عن العظمة والنمو ويمكن أن يقرء على بناء المفعول من باب الافعال أو التفعيل أي
يفعل الله ذلك مرضيا محبوبا عندهم وفى بعض النسخ [ يسمى ] على بناء المفعول ( آت ) .