عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِذَا خَالَطْتَ النَّاسَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُخَالِطَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ إِلَّا كَانَتْ يَدُكَ الْعُلْيَا عَلَيْه ( 1 ) فَافْعَلْ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ فِيه بَعْضُ التَّقْصِيرِ مِنَ الْعِبَادَةِ ويَكُونُ لَه حُسْنُ خُلُقٍ فَيُبَلِّغُه اللَّه بِ [ حُسْنِ ] خُلُقِه دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ
15 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا بَحْرُ حُسْنُ الْخُلُقِ يُسْرٌ ثُمَّ قَالَ ألَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ فِي يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّه ص ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ وهُوَ قَائِمٌ فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِه فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ص فَلَمْ تَقُلْ شَيْئاً ولَمْ يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ ص شَيْئاً حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ فِي الرَّابِعَةِ وهِيَ خَلْفَه فَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِه ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا النَّاسُ فَعَلَ اللَّه بِكِ وفَعَلَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّه ص ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَقُولِينَ لَه شَيْئاً ولَا هُوَ يَقُولُ لَكِ شَيْئاً مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَيْه قَالَتْ إِنَّ لَنَا مَرِيضاً فَأَرْسَلَنِي أَهْلِي لآِخُذَ هُدْبَةً ( 2 ) مِنْ ثَوْبِه لِيَسْتَشْفِيَ بِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَخْذَهَا رَآنِي فَقَامَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْه أَنْ آخُذَهَا وهُوَ يَرَانِي وأَكْرَه أَنْ أَسْتَأْمِرَه فِي أَخْذِهَا فَأَخَذْتُهَا
16 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَفَاضِلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ ويُؤْلَفُونَ وتُوَطَّأُ رِحَالُهُمْ ( 3 )
17 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْمُؤْمِنُ مَأْلُوفٌ ولَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ ولَا يُؤْلَفُ
هامش
( 1 ) أي كنت نفاعا له ، يصل نفعك إليه من أية جهة كانت ( في ) .
( 2 ) الهدبة : خمل الثوب .
( 3 ) دعاء عليها .
( 4 ) الأكناف بالنون جمع الكنف بمعنى الجانب والناحية يقال : رجل موطئ الأكناف
أي كريم مضياف ، وذكر أبن الأثير في النهاية هذا الحديث هكذا " ألا أخبركم بأحبكم إلى ووأقربكم منى مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون "
قال : هذا مثل وحقيقته من التوطئة وهي التمهيد والتذلل ، وفراش وطئ لا يؤذى جنب النائم والأكناف : الجوانب ، أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن منها من يصاحبهم ولا يتأذى ( في ) .