پرش به محتوای اصلی

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحه 29

پدیدآورندگان:

ص۲۹
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِنَّ أَوَّلَ الأُمُورِ ومَبْدَأَهَا وقُوَّتَهَا وعِمَارَتَهَا الَّتِي لَا يُنْتَفَعُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِه الْعَقْلُ الَّذِي جَعَلَه اللَّه زِينَةً لِخَلْقِه ونُوراً لَهُمْ فَبِالْعَقْلِ عَرَفَ الْعِبَادُ خَالِقَهُمْ وأَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ وأَنَّه الْمُدَبِّرُ لَهُمْ وأَنَّهُمُ الْمُدَبَّرُونَ وأَنَّه الْبَاقِي وهُمُ الْفَانُونَ واسْتَدَلُّوا بِعُقُولِهِمْ عَلَى مَا رَأَوْا مِنْ خَلْقِه مِنْ سَمَائِه وأَرْضِه وشَمْسِه وقَمَرِه ولَيْلِه ونَهَارِه وبِأَنَّ لَه ولَهُمْ خَالِقاً ومُدَبِّراً لَمْ يَزَلْ ولَا يَزُولُ وعَرَفُوا بِه الْحَسَنَ مِنَ الْقَبِيحِ وأَنَّ الظُّلْمَةَ فِي الْجَهْلِ وأَنَّ النُّورَ فِي الْعِلْمِ فَهَذَا مَا دَلَّهُمْ عَلَيْه الْعَقْلُ قِيلَ لَه فَهَلْ يَكْتَفِي الْعِبَادُ بِالْعَقْلِ دُونَ غَيْرِه قَالَ إِنَّ الْعَاقِلَ لِدَلَالَةِ عَقْلِه الَّذِي جَعَلَه اللَّه قِوَامَه وزِينَتَه وهِدَايَتَه عَلِمَ أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقُّ وأَنَّه هُوَ رَبُّه وعَلِمَ أَنَّ لِخَالِقِه مَحَبَّةً وأَنَّ لَه كَرَاهِيَةً وأَنَّ لَه طَاعَةً وأَنَّ لَه مَعْصِيَةً فَلَمْ يَجِدْ عَقْلَه يَدُلُّه عَلَى ذَلِكَ ( 1 ) وعَلِمَ أَنَّه لَا يُوصَلُ إِلَيْه إِلَّا بِالْعِلْمِ وطَلَبِه وأَنَّه لَا يَنْتَفِعُ بِعَقْلِه إِنْ لَمْ يُصِبْ ذَلِكَ بِعِلْمِه فَوَجَبَ عَلَى الْعَاقِلِ طَلَبُ الْعِلْمِ والأَدَبِ الَّذِي لَا قِوَامَ لَه إِلَّا بِه 36 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ حُمْرَانَ وصَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لَا غِنَى أَخْصَبُ مِنَ الْعَقْلِ ولَا فَقْرَ أَحَطُّ مِنَ الْحُمْقِ ولَا اسْتِظْهَارَ فِي أَمْرٍ بِأَكْثَرَ مِنَ الْمَشُورَةِ فِيه وهَذَا آخِرُ كِتَابِ الْعَقْلِ والْجَهْلِ والْحَمْدُ لِلَّه وَحْدَه وصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه وسَلَّمَ تَسْلِيماً
پاورقی
( 1 ) أي لم يجد عقله يدله على ما يحبه الله ولا على ما يكرهه الله حتى يعرف العصيان من الطاعة .
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحه 29 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري