18 - إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا بِسُرَّ مَنْ رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَه سَيْفُ بْنُ اللَّيْثِ - يَتَظَلَّمُ إِلَى الْمُهْتَدِي فِي ضَيْعَةٍ لَه قَدْ غَصَبَهَا إِيَّاه - شَفِيعٌ الْخَادِمُ وأَخْرَجَه مِنْهَا فَأَشَرْنَا عَلَيْه أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع يَسْأَلُه تَسْهِيلَ أَمْرِهَا فَكَتَبَ إِلَيْه أَبُو مُحَمَّدٍ ع لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ضَيْعَتُكَ تُرَدُّ عَلَيْكَ فَلَا تَتَقَدَّمْ إِلَى السُّلْطَانِ والْقَ الْوَكِيلَ الَّذِي فِي يَدِه الضَّيْعَةُ وخَوِّفْه بِالسُّلْطَانِ الأَعْظَمِ اللَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَقِيَه فَقَالَ لَه الْوَكِيلُ الَّذِي فِي يَدِه الضَّيْعَةُ قَدْ كُتِبَ إِلَيَّ عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ أَنْ أَطْلُبَكَ وأَرُدَّ الضَّيْعَةَ عَلَيْكَ فَرَدَّهَا عَلَيْه بِحُكْمِ الْقَاضِي ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ وشَهَادَةِ الشُّهُودِ ولَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْمُهْتَدِي فَصَارَتِ الضَّيْعَةُ لَه وفِي يَدِه ولَمْ يَكُنْ لَهَا خَبَرٌ ( 1 ) بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ وحَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ اللَّيْثِ هَذَا قَالَ خَلَّفْتُ ابْناً لِي عَلِيلاً بِمِصْرَ عِنْدَ خُرُوجِي عَنْهَا وابْناً لِي آخَرَ أَسَنَّ مِنْه كَانَ وَصِيِّي وقَيِّمِي عَلَى عِيَالِي وفِي ضِيَاعِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع أَسْأَلُه الدُّعَاءَ لِابْنِيَ الْعَلِيلِ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ عُوفِيَ ابْنُكَ الْمُعْتَلُّ ومَاتَ الْكَبِيرُ وَصِيُّكَ وقَيِّمُكَ فَاحْمَدِ اللَّه ولَا تَجْزَعْ فَيَحْبَطَ أَجْرُكَ فَوَرَدَ عَلَيَّ الْخَبَرُ أَنَّ ابْنِي قَدْ عُوفِيَ مِنْ عِلَّتِه ومَاتَ الْكَبِيرُ يَوْمَ وَرَدَ عَلَيَّ جَوَابُ أَبِي مُحَمَّدٍ ع
19 - إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْقُشَيْرِيِّ ( 2 ) مِنْ قَرْيَةٍ تُسَمَّى قِيرَ قَالَ كَانَ لأَبِي مُحَمَّدٍ وَكِيلٌ قَدِ اتَّخَذَ مَعَه فِي الدَّارِ حُجْرَةً يَكُونُ فِيهَا مَعَه خَادِمٌ أَبْيَضُ فَأَرَادَ الْوَكِيلُ الْخَادِمَ عَلَى نَفْسِه فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَأْتِيَه بِنَبِيذٍ فَاحْتَالَ لَه بِنَبِيذٍ ثُمَّ أَدْخَلَه عَلَيْه وبَيْنَه وبَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ مُغْلَقَةٍ قَالَ فَحَدَّثَنِي الْوَكِيلُ قَالَ إِنِّي لَمُنْتَبِه إِذْ أَنَا بِالأَبْوَابِ تُفْتَحُ حَتَّى جَاءَ بِنَفْسِه فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ ثُمَّ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ اتَّقُوا اللَّه خَافُوا اللَّه فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَمَرَ بِبَيْعِ الْخَادِمِ وإِخْرَاجِي مِنَ الدَّارِ
20 - إِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الشَّائِيُّ ( 3 ) قَالَ نَاظَرْتُ رَجُلاً مِنَ الثَّنَوِيَّةِ بِالأَهْوَازِ ثُمَّ قَدِمْتُ سُرَّ مَنْ رَأَى وقَدْ عَلِقَ بِقَلْبِي شَيْءٌ مِنْ مَقَالَتِه فَإِنِّي لَجَالِسٌ عَلَى بَابِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَضِيبِ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ ( 4 ) يَؤُمُّ الْمَوْكِبَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وأَشَارَ بِسَبَّاحَتِه ( 5 ) أَحَدٌ أَحَدٌ فَرْدٌ ( 6 ) فَسَقَطْتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ خير ] .
( 2 ) في بعض النسخ [ القسري وفى بعضها [ القنبري ] .
( 3 ) في بعض النسخ [ السائي ] وفى بعضها [ الشيباني ] .
( 4 ) أي دار الخلافة .
( 5 ) في بعض النسخ [ بسبابته ] .
( 6 ) في بعض النسخ [ أحدا ، أحدا ، فردا ] .